كيف يدفعك الشيطان لفعل المعصية ؟

جائني سؤال من احد القراء يقول لي أنه تأتيه أفكار شذوذ جنسي وأنه يكره هذه الأفكار ولا يريدها ولا يعرف كيف يقاومها فهي تستفزه ، فما الحل ؟

هذا السؤال جميل لأنه يفتح لنا معرفة طريقة تفكير الشيطان وأحد أساليبه التي يستخدمها مع الإنسان لدفعه نحو المعصية ؟

في حالة السائل لاحظ أن الشيطان يوسوس له بأفكار عن الشذوذ الجنسي فيعطيه إيحاءات أو صور تتعلق بهذا الأمر ؟ بل وقد يأتي من يتحدث أمامه بهذه الأمور بأسلوب يُظهر فيه أن هذا الأمر القذر هو أمر محبب وجميل !

فمال الذي يحصل ؟

في حقيقة الأمر أن الشيطان أكثر خبير نفسي في هذا لعالم فهو يعيش من عصور سحيقة ومن قبل أن يخلق الإنسان من الأصل وكان موجوداً حين خلق الله سيدنا آدم ، والشيطان لديه هدف واضح وصريح أعلنه أمام الله عز وجل في علاه وهو ( إغواء إبن أدم بتزيين المعاصي له حتى يورده النار والعياذ بالله )

فالشيطان يعرف أن مصيره النار ولكنه لا يريد أن يدخلها وحده

ولهذا  فهو قد جرب كل طرق إغواء إبن أدم من بداية البشرية وإلى اليوم  وهذه الطريقة التي يمارسها مع السائل هي حيلة تعتمد على طريقة إستجابة الإنسان وردة فعله نحو الأفكار

فالشيطان يعرف هذه المعلومة جيداً والتي أريدك أنت عزيزي القاريء أن تعيها جيداً لأنك إن عرفت خطة عدوك نجوت من مكره بإذن الله فأرجوا أن تكون كيساً فطناً ولا تجعله يعبث بعقلك وأنت غافل عنه .

الشيطان يعرف أنه إن عرض عليك المعصية فلن تستجيب لها أول مرة لأنك ستنفر منها ، فلو طلب منك ممارسة الزنا أو اللواط وأنت إنسان عفيف فستنفر من هذه الفكرة لأنها تخالف فطرتك السوية ، ولكن الشيطان لديه قاعدة تعتمد على التكرار

فالشيطان لا يمل من التكرار ، لماذا ؟

لأن تكرار الفكرة إن تجاوبت معه فسيتحول تلقائياً إلى رغبة !

والرغبة حين تتكرر فإنها ستتحول إلى فعل !!!

لهذا حين يريد الشيطان من الإنسان أن يفعل معصية فإنه يطرح عليه ( فكرة ) هذه المعصية ويزينها له ويكررها على عقله حتى تتحول الى رغبة وإن تحولت الى رغبة فسيحاول الالحاح على صاحبها حتى تشتعل هذه الرغبة وهنا سوف تتحول إلى  ( فعل ) وهنا الكارثة !

لهذا حتى تقطع الطريق للمعصية فيجب عليك أن تقطعه من بدايته فبمجرد أن يبدأ الشيطان في طرح أفكار تحبب المعصية لنفسك فأستعذ بالله منه ، قد يختفي ثم يعود بعد قليل فكرر الإستعاذة منه.

  ومن الأمور التي يكرهها الشيطان ولا يقوى عليه بمشيئة الله هي ( التسبيح )

فإن كنت تسير في أمان الله وفجأة خطرت في بالك أفكار تحرضك على معصية الله فهنا إنتبه..ومباشرة إبدأ في التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير

وقل بقلب خاضع لربه ( سبحان الله  والحمد لله ولا اله الا الله والله وأكبر )

وكرر التسبيح ولا تمل حتى ينصرف الشيطان عنك لأنك بذلك توجه له ضربات موجعة لن يطول صموده أمامها

بل أن أحدهم يقول أنه فجأة بدأت تأتيه أفكار  بالمعصية فأدرك أنه الشيطان ومباشرة بدأ في التسبيح لأن الشيطان لا يستطيع أن يوسوس في وجود التسبيح وسرعان ما فر الشيطان منه ..

نعم قد يعود لكن عد أنت أيضاً وسلاحك أقوى من سلاحه ولن يقوى عليك بمشيئة الله

لهذي نصيحتي لكل شخص أن يحذر من ( الشيطان ) فالشيطان يجيد التخفي ويجيد الإلتفاف حتى يقنعك أن كل فكرة مزعجة هي منك وليست منه ، وحتى تعرف أنها منه يكفيك أن تعرف هل الفكرة تغضب الله أم لا ؟ فالشيطان كل همه أن تغضب خالقك حتى يغضب عليك كما غضب عليه وتوعده بالنار والعياذ بالله منها .

وأنصحك أخي وأختي القارئة بالعودة لأهل العلم في أي أمر يستشكل عليكم فبعض الأمور قد  يزينها الشيطان حتى تظن أنها ليست معصية وهدفها أن يوقعك فيها ويستغل فيها أمرين ( رغبتك فيها ) و ( جهلك بالحكم الشرعي فيها)

ولهذا يجب على كل مسلم أن لا يظلم نفسه بأن يجعلها جاهلة بأحكام الدين بل يجب أن يسارع لمعرفة أي أمر يستشكل عليه ويسأل أهل العلم

 والمواقع الموثوقة للمشائخ الثقات موجودة وستجد فيها أغلب الاسئلة بإجاباتها وبالأدلة

وختاماً حتى لا نقع في فخ الشيطان يجب علينا أن لانغفل عن ذكر الله

فأول ما يسيطر عليه الشيطان هو ( لسانك ) فإن انشغلت عن ذكر الله انشغلت نفسك فيما لا يرضي الله لأن الشيطان لن ينساك إن وينتظر لحظات الغفلة منك وهو يستقوى عليك إن غفلت عن ذكر الله

قال تعالى :

( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله )

 فإنتبه أن يستحوذ عليك ويضمك إلى قافلة العصاة وأقهره وأكبته وأردعه بكثرة ذكر الله

قال تعالى:

(والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما)

وحين تنضم الى قوافل الذاكرين الله كثيراً والذاكرات فلن تقبل أن تتخلي عن ركب هذه القافلة السائرة بإتجاه الله لأنك ستتذوق من السعادة واللذة والطمأنينة والتوفيق مالم ترى مثله في حياتك .

أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم أنه سميع قريب ومجيب

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ،،

أختي المطلقة.. ( لا تحزني )

أُشاهد الكثير من الأسئلة لمطلقات يشعرون بالألم النفسي العميق نتيجة طلاقهم ، فإما أن قلبها تعلق بزوجها فخذلها وطلقها ، وإما أنه مصدومة من نظرة المجتمع لها..

ولأن الطلاق أمر ليس بسيط على النفس فإني من خلال هذه التدوينة أوجه رسالة لكل أخت مطلقة وأنا متيقن تماماً أنها إن عملت بما فيها فسوف يداوي الله قلبها ويشفي جرها ويشرح صدرها ..

 فإليك أختي هذه الرسالة من أخ لأخته وأسأل الله أن ينفع بها ..

أختي إن أعظم دواء لقلبك هو كلام الله الذي أنزله من فوق سبع سموات والذي بحرف واحد منه قادر أن ينسف جبلاً من مكانه فكيف بآيات وسور تقرئيها على قلبك الجريح ، والله لينسف الله همومك نسفاً وكأنه ما أصابك هم قط ولكن  حين تقبلي على القرآن فحاولي أن لا تكون قراءتك مجرد تمتمة باللسان ، لأن القرآن دواء القلوب فأحرصي أن يشارك قلبك لسانك وهو يقرأ القرآن حتى يشفى من جرحه الذي أصابه ، فالبعض يقول أنا أمر بهموم وأقرأ القرآن لكن لا زلت حزين ، وهنا نقول له لأنك تقرأ القرآن بلسانك بينما قلبك غائب !

لهذا لكل أخت مطلقة أنصحها وأقول : اقرئي القرآن بحضور قلب وتدبري فيه وابشري بالخير

فالقرآن علاج القلوب ودوائها ( وشفاء لما في الصدور )

ويجب أن تقوي علاقتك بالله وتكثري من ذكر الله ( الا بذكر الله تطمئن القلوب )

ويجب أن ترضي بقضاء الله وقدره وتعرفي أن الله لا يقدر شيء على المؤمن الا وفيه خير

وقال صلى الله عليه وسلم ( كل أمر المؤمن خير فإن أصابته سراء شكر فكان خير له
وإن أصابته ضراء صبر فكان خير له )

وأحرصي على الصلاة فالله عز وجل يعلمنا في كتابه الكريم بقوله : ( واستعينوا بالصبر والصلاة )

فأصبري وصلي لله بقلب خاشع ، وحين أقول قلب خاشع فأنا أعني أن تطردي التفكير في كل شيء سوى الله وقت الصلاة  ..

وفي الصلاة أكثري من الدعاء وأدعيه بإسمه ( الجبار ) فالجبار  لا يعني القوة فقط

بل يعني أيضاً من يجبر كل مكسور..

فلا تملي من ترديد ( يا جبار أجبرني ) ..فأنت لن تتجاوزي همومك  بقوتك ، بل بقوة الله وإعانته لك ..

وكلما تذكرت مصيبتك فقولي:

( إن لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها )

فبذلك تؤجري وتخزي الشيطان الذي يحاول تذكيرك بالمصيبة لتحزني وتسخطي وتحبطي وفوق ذلك سيعوضك الله خير مما أخذك منك ، فحين مات زوج أم سلمى رضي الله عنها قالت هذا الدعاء وتساءلت ومن يكون أفضل من زوجي فجاءها الرد من فوق سبع سماوات بأن أمر الله نبينا وحبينا محمد صلى الله عليه بأن يتزوجها فكانت أحد أمهات المؤمنين ..

فسبحان الله حين يأخذ ويصبر العبد ويلجأ إلى ربه فإنه يعوضه خير بكل تأكيد  .

. ولهذا على المسلمة أن ترضا بما قدر الله لها فإن الرضا هو سر الراحة والسعادة والسكينة في هذه الدنيا

واجعلي أكبر همك أن يرضى الله عنك ولا تجعلي أكبر همك نظرة الناس لك بل نظرة خالقهم لك..

فالناس مخلوقات لا تملك لنفسها نفع ولا ضر وكل شيء بيد مالك الملك سبحانه ، فأهتمي دائماً لنظرة الله ولا تهتمي لنظرة الناس فإنت عبدة لله ولست عبدة للناس.!

وذكري نفسك دائماً بأن الطلاق ليس هو نهاية العالم ، فلا تحطمي نفسك وتستلمي لكثرة الوسواسمن الشيطان ، بل كوني قوية بالله وتذكري قول الله:

(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم )

وتذكري دائماً  أن الله هو ( العليم الحكيم )

لم يزوجك إلا لحكمة..
ولم يطلقك  إلا لحكمة..

وسوف تتجلى لك هذه الحكمة في مستقبل الأيام..

فقط أرضي بما كتبه خالقك لأنه سبحانه فقط من يعرف ما يصلح لك

ولو أن الله كشف أستار الغيب لك لما أخترت غير ما أختار الله لك .

وأحرصي على أذكار الصباح والمساء وحاولي أن تقرئيها بحضور قلب
فلا تقرئيها لمجرد أن تقرئيها بل أقرئيها لأنك تريدي تعظيم الله بذكره.

وأحرصي أيضاً  على سماع القرآن فهو دواء القلوب العليلة ومنبع السكينة والطمأنينة
ويقول أهل العلم أن الإستماع للقرآن قد يكون أثره أقوى من القراءة أحياناً

وأنا أدعوا كل أخت تعاني من ألم الطلاق بل أي مشكلة

أن تستمتع لسورة البقرة كما ذكرت في موضوع سابق

فهي علاج لكل شيء  بمشيئة الله ، فما يحدث للمرأة حين يحدث الطلاق هو أن الشيطان يحضر بكل قوة محاولاً إستغلال هذا الحدث المؤلم ليزيد من الألم النفسي على صاحبته ليوصلها لمرحلة الإحباط والقنوت ولكن هذا لايحدث لمن يتمسك بكتاب الله سبحانه ولهذا أقول لكل من ابتلاها الله بالطلاق.. فقط اصبري ولا تستعجلي  النتائج وبإذن الله ستري الأثر من البداية وتزداد الراحة والسكينة بالمواظبة على سماعها وأيضا لا تهملي قراءتها ففي أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة كما جاء في الحديث .

وأسأل الله  أن يجبر قلب كل مطلقة وأن يعوضها خيراً في دنياها وأخرتها إنه سميع مجيب.

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ،

 

كيف تتخلص من الإكتئاب والوسواس القهري؟

انتشرت في أوساط المجتمع في السنوات الأخيرة أمراض نفسية متعددة وانتعشت العيادات النفسية ويقول الأطباء النفسيين أن هذه الأمراض ناتجة عن عوامل عصبية ويتم علاجها بالأدوية الكيميائية ويقول أهل الرقى أن الوسواس القهري نوعين نوع مرضي يحتاج لطبيب نفسي ونوع يحتاج للعلاج بالقرآن

وقد قرأت على الإنترنت قصص عديدة في هذا الخصوص وصحيح أني لست بطبيب نفسي لكن انصح  من يشخص الطب النفسي حالته بأنه وسواس قهري وبالتأكيد سوف يعطونه أدوية وعلاجات ، أنصحه أن لا يكتفي بها بل يتوجه إلى كلام الله لأن الوسواس والاكتئاب أمراض تصيب القلب وأقوى علاج للقلب وشفاء له هو كلام الله ، فيقول سبحانه (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين  ).

وسأحكي هنا قصة لفتاة كتبت مشكلتها في احد المنتديات وذكرت أنها تشكوا من أنها لا تستطيع الوقوف في الصلاة وتشعر بدوار بمجرد أن تبدأ في الصلاة وأنها بالإضافة لذلك بالفعل تفكر في الانتحار لشدة ما تعاني مع مرض الإكتئاب !

فنصحتها  أن تستمتع للقرآن وتحديداً سورة البقرة وبسماعات الأذن ، فأرسلت لي الفتاة بعد أيام تشكرني وتقول أنها أخيرا استطاعت أن تصلي بدون أن تشعر بالدوار وبأن حالتها النفسية تحسنت وأصبحت تشعر بالراحة بفضل الله ..

وقد قرأت عدة مشكلات على الإنترنت لأناس عانوا من الإكتئاب  فنصحتهم مع الطب النفسي أن يحرصوا على الاستماع لسورة البقرة فكان التجاوب جميلاً والنتائجة ملموسة واحدهم لا يكاد يصدق من شدة فرحه أن الإكتئاب زال عنه وقال أنه ما أن بدأ في سماع سورة البقرة حتى بدأ يشعر بإختلاف وكررها حتى زال ما به فسبحان الله الذي جعل كلامه شفاء لما في الصدور ..

والقصص في هذا كثيرة لكن توصلت لقناعة تامة من كل ما سبق أن الوسواس القهري ينتج عن تسلط الشيطان على الإنسان ..

وهنا يقول لي قائل حسناً وما الحل ؟ كيف نتخلص من تسلط الشيطان ، وهنا أقول أن الشيطان في الأساس لا يريد منك إلا ( قلبك ) فالاكتئاب هو ضيق في القلب وشعور بالظلمة فيه وكما قال صلى الله عليه وسلم إن الشيطان كالثعبان رابض أمام القلب ينتظر منه أن يغفل عن ذكر الله حتى يلدغه ، وفي الحديث النبوي تجد الإجابة فأقوى علاج يقضى على تسلط الشيطان هو ( ذكر الله ) وأعظم الذكر ( قراءة القرآن )

فالشخص الذي يكثر من ذكر الله ويكون ذكره باللسان مع حضور القلب لا يطول معه مرض الاكتئاب والوسواس القهري بحول الله وقوته

لهذا الشخص الذي يقرآ القرآن بتدبر لا يقوى الشيطان عليه وسيجد انشراح مع العلم أن الشيطان سيحاول في البداية أن يعاند ويشد في الوسواس لأنه يعرف أن في القرآن هلاكه لكن مع الاستعاذة من شره والاستعانة عليه بالله فسرعان ما سوف يستسلم

وأنا هنا أهمس لجميع أحبائي المتابعين بأن هذه الأمراض النفسية لم تتسلط على الإنسان في هذا الزمان إلا من سوء علاقة البشر بالخالق فنحن نرى الناس أفواجا أفواجا يبتعدون عن الله ويقصرون في طاعته ومرضاته والتساهل في معصيته بل والمجاهرة في معصيته وهذا أمر خطير وأول من يتضرر منه هو صاحبه فتتسلط عليه الأمراض النفسية وحتى لو رأيت صاحب المعاصي يضحك وسط الناس فتأكد أن في قلبه مرض سرعان ما سوف ينموا ويسيطر على جسده إن لم يعد لله فسبحان القائل ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

لهذا يجب على الإنسان إن أراد أن يبدل الله حزنه فرح واكتئابه طمأنينة وسعادة وسكينة أن يغير علاقته مع خالقه سبحانه ، فليس من المعقول أن تعصيه ثم تطلب السعادة والطمأنينة!.. فقد قال سبحانه :

( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى )

ويقول سبحانه

( من عمل صالحاً من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة…)

يقول لي احدهم أنا الحمد لله مطيع لله ، وحين تناقشنا سوياً وجدنا انه صحيح مطيع لله في مظهره وصلواته لكن لسانه لا يكف عن النميمة والغيبة في الناس وهل هناك مصيبة أكبر من هذا اللسان ؟؟

الم يقل صلى الله عليه وسلم ( وهل يكب الناس في النار إلا حصاد ألسنتهم )

لهذا أقولها بكل يقين إن أردت السعادة في الدارين بمشيئة الله فأبدأ بلسانك اشغله بذكر الله واجعل قلبك يتواطأ معه على ذكر الله فإنه إن انشغل لسانك وقلبك بذكر الله فأبشر بكل خير ، وليس زوال الاكتئاب والوسواس فقط بل سيدخلك الله جنة الدنيا قبل جنة الآخرة بحول الله وقوته ، وقد تقول لي وهل هناك جنة في الدنيا ، سأقول لك نعم هذه الجنة موجودة وهي بين جنبيك وداخل صدرك وهي تحديداً في ( قلبك ) فالقلب حين تداويه بذكر الله سيصبح مستكيناً.. مطمئناً.. خاشعاً.. راضياً.. سعيداً ..وسوف تشعر بلذة لو علم عنها ملوك الأرض لقاتلوك للحصول عليها كما ذكر احد السلف رضوان عليهم.

قد يقول قائل في نهاية هذا المقال ولكن لماذا حددت سورة البقرة كعلاج ، وهنا أقول أن القرآن كله خير ولكن سورة البقرة خصها صلى الله عليه وسلم أنها طاردة للشياطين بل وحتى السحرة لا يستطيعون على هذه السورة في الحديث ( اقرؤوا البقرة فإن في أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة )

لهذا إن استطاع الشخص أن يقرأ البقرة يومياً فقد فتح على نفسه باب خير عظيم بحول الله وقوته وهنا أقول انه من الطبيعي في بداية قراءتها أن تشعر بشيء من الضيق وارتفاع الوسواس وهذا أمر طبيعي إن حدث فالشيطان لن يتركك تقضي على وسواسه، وسيحاول أن يعاند لكن سبحان من جعل كيده ضعيفاً فسرعان ما سوف يستسلم حين يراك مستمرا في المواظبة عليها وغير مكترث لأمر وسوسته .

وانصح مع قراءة  البقرة  أن تكثر من الإستماع لها مع تكرار السماع(بسماعات الأذن) فإن لذلك أثر عظيم بحول الله في إذابة ما يختلج في قلبك من وسواس واكتئاب ومن جربها ذكر بأنه يشعر وكأن الاكتئاب يذوب ويذوب حتى يتلاشى فسبحان الله الذي لا يقف شيء ولا مرض أمام كلامه سبحانه !!

واحرص على تكرار  المعوذتين وليس باللسان فقط بل مع حضور القلب فهما كما قال صلى الله عليه وسلم ( لم يتعوذ بمثلهما ) فهي استعاذة عظيمة من شر كل شر والمعوذات من السنن في قرائتها أن تقرأها ثلاث مرات في أذكار الصباح وثلاث في أذكار المساء ومرة بعد  صلاة الظهر والعصر والعشاء وأيضا قراءتها مع أذكار النوم وتقرأ ثلاث مرات مع النفث وهذا يوضح أهميتها وعظيم أثرها فسبحان الله !

وطبعاً يجب على الشخص أن لا يهمل النفث فله أثره بإذن الله ، فسبحان الله الذي خلق الشيطان من النار وكأن النفث يطفيء هذه النار بأمر الله  ، ولنحرص مع النفث على الجسد بواسطة النفث على الكفين بعد جمعهم بجوار بعضهم ثم مسح ما تيسر من الجسد ، فلنحرص ايضاً أن يكون النفث على كوب ماء ويشرب منه ، وإن أردت أن تنفث على زيت زيتون وتدهن جسدك عند النوم فأفضل وأفضل بحول الله .

وأعود واذكر في نهاية المقال أن كلامي هذا لا يعني ان تهمل الطب النفسي بل اذهب للطبيب الحاذق الأمين المعروف بمخافته من الله وحرصه على المريض ومع الطبيب النفسي ابدأ بمعالجة نفسك بالقرآن حتى تتخلص من مشكلتك جذرياً بحول الله وقوته ، وانصح في الختام مريض الاكتئاب والوسواس القهري بأن يحرص على الأطعمة التي تعالج الاكتئاب مثل التلبينة وأيضا المواظبة على الحجامة فكل هذه الأمور وردت في السنة وفيها نفع عظيم ..

وختاماً قد يقول قائل أنا ذهبت للطبيب النفسي ولم أجد نفع فهل اترك أدويته واستخدم هذه الطريقة ، وهنا أقول له إطلاقا بل واظب مع طبيبك وعالج نفسك بالقرآن وحين تتحسن حالتك بحول الله اخبر  الطبيب بأنك تحسنت وهو سيرى ما يناسبك بالنسبة للأدوية فأرجوا أن لا تتصرف من عندك ودع الأمر بعد الله للطبيب النفسي.

هذا كل ما أردت قوله في جانب موضوع الاكتئاب والوسواس القهري فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ، وصلى الله على سيدنا محمد وأله وصحبه وسلم ،،

روابط ذات صلة :-

هل القراءة مثل الاستماع ؟

طريقة النفث عند قراءة أذكار النوم 

قراءة سريعة لسورة البقرة (مشاري العفاسي)

من هنا الطريق !

هناك كائن حذرنا الله منه من فوق سبع سماوات يريد لنا الدمار والهلاك ويريدنا أن نرافقه في النار والعياذ بالله ، ومع أن الله حذرنا منه إلا أن الناس يغفلون عنه ويتجاهلونه ولا ينتبهون لخطورته وهو الذي توعد الله متحدثاً عن أبونا أدم بقوله :

( لأحتنكن ذريته الا قليلاً)

وكلنا نعرف من قال هذه العبارة ولكن لا ننتبه أنه هو من يسعى بإستمرار لتدمير حياتنا وبيوتنا وإيرادنا للمهالك والعياذ بالله ؟

في الأية السابقة هناك حقد صريح وتوعد بأن يقود ذرية إبن دم كما تقاد البهائم وللأسف أستطاع فعلها وخصوصاً في عصرنا مع الكثير !

يقول احد الفلاسفة أن اكبر خدعة أستطاع أن يفعلها الشيطان هي أن يوهم الإنسان بأنه غير موجود ، قد يكون هذا الأمر عذر  على مستوى الغرب الغير المسلم ، لكن ليس لدينا عذر والله ينزل علينا قرآن يتلى ليل نهر والى يوم الدين وفيه التحذير من الشيطان بل وينبهنا لما قاله الشيطان ولخطته حين قال :

( لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم و لا تجد أكثرهم شاكرين)

إذا الشيطان هو عدونا اللدود الذي ليس لديه شغل شاغل إلا أنت ومع ذلك نغفل عنه وعن التعامل معه بل وإن وجدت إثنان متخاصمان وقلت لهم إن الشيطان قد دخل بينكم قد يسخر منك أحدهم بل أنه من الطريف أن أحدهم قال لي بل ذاك هو الشيطان ( يقصد الطرف الأخر الذي يحقد عليه )

والأطرف أن الطرف الثاني كان كان أكثر وعياً لحظتها فهدئت نفسه حين تذكر أن العداوة والبغضاء من الشيطان

وهذا هو حال الناس هناك من يعرف عدوه جيداً فيتفرغ لعداوته وهو ( الشيطان الرجيم )

وهناك من يدع عدوه يقوده ويفرغه لعداوة الأخرين !

وصحيح أننا لن نرى الشيطان لكننا نرى أثره على من إنقاد له !

و لا أظنه حقق نجاحات كما يحققها اليوم فنحن اليوم نشهد انحراف كبير وضلال كبير في أوساط المجتمع فالنساء أصبحوا كاسيات عاريات ، والرجال أنتشرت فيهم الدياثة والشباب أصبحوا يتبارون في تضييق ثيابهم وإظهار سراويلهم  وإطالة شعورهم وتنعيم صوتهم!

والنساء  ظهر منهم المسترجلات واقل الضرر من تحولت لذكر في ثوب امرأة حين تراها في اختلاط واضح في المحلات والمستشفيات وغيرها وقد ارتفع صوتها وسط الرجال في مشهد يعبر عن افتقاد الحياء !!

أما المساجد فقد خلت تقريباً من الناس فالمسجد في صلاة الفجر بالكاد يمتلأ الصف الأول والصف الثاني ..

و أما الناس فأنتشر بينهم البغض والحسد والغل والحقد!!

والإنجراف خلف المال أصبح بشتى الطرق حتى أصبح الناس يجرون خلف الأوهام وراجت تجارة النصابين ممن يوهمون الناس بمشاريع خادعة ليسلبوا أموالهم  والناس لم تعد تفكر بل تدفع طالما هناك مال أكثر سيأتي وفي النهاية يُكتشف أن الأمر كان مجرد خديعةا !

ووصل حب الدنيا الى سرادق العزاء التي من المفترض أن تذكرنا بـضعف الإنسان ونهايته ، فقد أصبحنا نسمع أمور مخجلة من حضور الفتيات بملابس ضيقة وتبرج وضحكات ومداعبات وكأنهم في مناسبة سعيدة ..بينما قلوب أهل الميت لم تبرد بعد حزناً على فقيدهـم ولا حول ولا قوة الا بالله !

هكذا أصبحنا نلهث بقوة خلف الدنيا وضيعنا الآخرة ونسينا أننا مجرد رقم في ساعة الزمن  فقد عاشت أمم قبلنا لا حصر لها سادت ثم بادت وستعيش أمم بعدنا كذلك ، وهذا إن قدر الله لساعة الحياة الدنيا أن تستمر ولم تقم الساعة !

إذاً الحقيقة المشاهدة تقول أننا كلنا إلى فناء ولو استطاع أحد ان يعيش أكثر من عمره من الأمم السابقة لوجدناه بيننا اليوم لكن لا أحد منهم بيننا وكلهم تحت الثرى !

فملك الموت قد زار الجميع ولا أحد منا يعلم متى سيأتينا ومتى سيأتيك ؟

هل وأنت متوجه لصلاة الفجر ؟

هل وأنت نائم فتكون في سبات فتصحوا وقد قامت قيامتك ؟

أم وأنت وسط أسـرتك تضحك وتمرح وفجأة يدخل ملك الموت ولا أحد سيراه سواك ثم تتوقف ساعة الحياة لديك !

إذاً نحن لسنا مخلدون ولا نملك أدنى معلومة عن موعد مغادرتنا للحياة حتى لنتجهز للقاء الله قبله ، فلماذا هذا الهروب والفرار من الله ؟

هل لأجل اللعب بالدنيا ؟

ومن الذي خلق الدنيا وزخرفها  إلا الله

إن البعد عن الله له عواقب وخيمة كما أسلفنا

وكلنا نرى كيف أنتشر الإكتئاب بشكل رهيب في المجتمعات وكيف انتشرت الأمراض النفسية بعد أن كان الناس حتى زمن قريب لا يعرفونها !

وأي ناس ، إنهم أناس كانوا يعرفون حق الله ويجاهدون أنفسهم للقيام به ، فألبسهم الله لباس الطمئنينة والسكينة وراحة البال ..

أما اليوم مع البعد عن الله فقد س

سُلبت الطمئنينة وحلت بدالها الوساوس والمخاوف والشعور بالدمار النفسي بل أن البعض يصف حالته ويقول أشعر أني ميت على قيد الحياة ولا حول ولا قوة الا بالله !

والبعض ذهب لأشهر الاطباء النفسيين ولا فائدة !

وكيف يجد الفائدة ومشكلته روحية وليست مادية فالقلب متصل بخالقه والقلب اشبه بالمصباح المضيء في غرفة إسمها ( الصدر ) فكلما زاد الإنسان تقوى لله وطاعة له زادت قوة اضاءة المصباح فزاد النور في تلك الغرفة التي بين جنبيه فزادت سعادته ورأى أثر النور ذلك ظاهراً في العالم من حوله فيشعر بالبهجة والطمئنينة والسكينة

وأما العاصي البعيد عن خالقه فإن ذلك المصباح وهو ( القلب ) مع تزايد معاصيه وفراره من الله وإنكبابه على شهوات الدنيا المحرمة تجد  أن مصباحه  يزداد ضعفاً حتى ينطفيء فيصبح صدره مظلماً فتجده يشعر بالغم والإكتئاب ويرى أن الدنيا مظلمة وماهو إلا نور الطاعة وظلمة المعصية والخيار بعد أمر الله لك !

 فإن أردتها حياة منيرة أستعن بالله على طاعته وسوف يعينك.. كيف لا وهو الكريم الرحيم الخبير اللطيف بعباده..

وإن أردتها حياة مظلمة تريد فيها أن تخدع نفسك وتلعب دور المظلوم التي أجـتمعت الحياة على تدميره ولاذنب له فلن ينفعك ذلك الا خداع النفس ولن تجنى الا الظلام تلوا الظلام ..

لهذي أخي الحبيب وأختي الحبيبة إن اردنا راحة القلوب والتخلص من كل همومنا وأحزاننا فيجب علينا أن نتوقف عن القاء مشاكلنا على الحياة ، بل نسارع بإتهام أنفسنا مع كل خلل يحدث في حياتنا ونحاسب فأنفسنا حساباً عسيراً  فتستقيم معنا بأمر الله

قال تعالى:

( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير )

ومن هنا نعي أنه علينا أن نبدأ بمواجهة أنفسنا بذنوبها وأنها سبب همومنا وأحزاننا  ونقوم بردعها

ووقتها سوف يتدفق نور الله على قلوبنا فنعيش في سعادة وعندئذ سوف تعود الطمئنينة والسكينة التي فقدت والتي لا زال البعض يبحث عنها في طرق عدة يخسر فيه الأموال والصحة والعافية ولا فائدة بينما يغفل عن أهم طريق مفتوح بيننا وبين مالك القلوب  وهو طريق السعادة الذي عنوانه

( طاعة الله) 

قال تعالى :

 (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،

ماذا أصاب نساء المسلمين؟

نعم للقنوات الفضائية تأثير على مشاهديها لكن لم أتوقع إطلاقا ان يصل الحال بنساء المسلمين إلى هذا الحال ولاسيما في دولة إسلامية هي مهبط الوحي ،فقد كنا في طفولتنا نعرف أن الفتاة المنحرفة هي التي تخرج للشارع وقد كشفت مقدمة شعرها وكشفت وجهها ،وهذه تعتبر أسوء النساء وأكثر ما تستطيع فعله وتعتبر حالات شاذة ينتقدها المجتمع!

اليوم باتت بعض النساء يتصرفون كأنهم عاهرات لكن يرتدون عباءات!

نعم قد تبدوا كلمة عاهرة صادمة لكنها حقيقة، فالفتاة تمارس دور العاهرة بدون وعي أحياناً لأن عقلها تم غسله من خلال القنوات الفضائية ووسائل الإعلام وإفهامها إن ما تفعله أمر طبيعي جداً وحضارة ورقي!

فطن أعداء الدين ببحوثهم النفسية ودراساتهم في الغرب إلى أن العقل البشري يمكن إعادة برمجته من جديد بحيث تجعل صاحب هذا العقل يتصرف كشخص منوم فيرتكب اليوم ما لا يمكن أن يرتكبه بالأمس ،بل والأخطر من ذلك أنه يحاول أن يجعل المجتمع يتقبل ذلك التغيير للأسوأ ويألفه!

هذا ما يحدث اليوم فالصور الإباحية والعاريات وأشباه العاريات الذي اقتحموا البيوت الآمنة من خلال الفضائيات والنت وغيره جعلوا الأنفس تألف التعري والسفور وغيره

لهذا تجد النساء اليوم يرتكبون فضائح كانت تعتبر بالأمس كارثة ولا يشعرون بكثير من التأنيب! بل قد يروا من يستنكر عليهم بأن متخلف!

بينما الحقيقة أن الإسلام ارتقي بالعقول للقمة والحرب الفكرية عليه من خلال الغزو الفضائي أصاب العديد في مقتل من خلال القصف الفضائي والإعلامي المكثف على رؤوس المسلمات الآمنات!

خذ كمثال..

احد رجال الهيئة يقول نرى المرأة متبرجة بعباءة فاضحة في الاسواق  ومعها زوجها وحين ننصح زوجها يقول لهم ( كشف الوجه فيه خلاف )
والسؤال من أين أتى بهذه العبارة (الغير صحيحة) فكشف الوجه لا خلاف فيه إطلاقا ، لكن عقله تعرض للقصف المتواصل فأصبح مشوهاً

ثم كيف يفرح والرجال ينظرون إلى مفاتنها وقد برزت وخرجت من تحت ما تسمى عباءة ولا يحرك ساكناً؟

هذا يحدث لأنه يرى ما هو أسوء من ذلك من مقاطع يرسلها له أصحابه.. مقاطع إباحية يرى فيها النساء عراة بالكامل فتألف نفسه هذه الأمور
فتجده لا يرى في زوجته حرج من خروجها كاسية عارية ! تلبس عباءة فوقها لكن كل تفاصيل جسدها تقريباً بارزة للرجال
فيرى أن وضع زوجته أفضل من التعري الذي يراه في القنوات الإباحية وغيرها والعياذ بالله!

المرأة نفسها من خلال القصف الجوي (الفضائي) والأرضي (الصحف والإنترنت) وغيرها افهموها أن جمالك ليس في حشمتك بل في إبراز مفاتنك
وأن منافستك للنساء ليست في الدين والحياء بل في الجرأة والتكشف والسفور!

ضجت الصالحات مما يروه في قاعات الأفراح فبعد أن كانت من تلبس القصير (تعتبر شاذة يستنكرها من يراها)

اصبحتت المناسبات اليوم من ترتدي فيها تحت هذا القصير تعتبر شاذة في نظر من تعرضت عقولهم للقصف!

افهموا المرأة أن جسدك هو سلعتك

(بينما الصحيح أن الجسد هو سلعة العاهرات)

أما المسلمة فعفتها وحيائها وقبل ذلك دينها هو رأس مالها مستعدة أن تموت في سبيله لا أن تعرضه مجاناً للناظرين
فماذا فرقت المسلمة هنا عن العاهرة!

الفضائيات والإعلام الفاسد وغيره من مزعزعات الدين هي فتنة حذر منها الصالحون منذ ظهورها لكن النفس
والهوى والشيطان جعل البعض يظن أن فهمه القاصر أكثر من فهم أهل العلم الذي أمرنا الله بسؤالهم
وطاعتهم لأنهم ينقلون عن الله ورسوله وليس عن أهوائهم

وها نحن اليوم نجني في الشوارع والأسواق نتيجة ترك القنوات المفسدة في بيوتنا بدلاً من حذفها
واختيار المحافظ منها

المجتمع يتعرض للدمار الأخلاقي والإلحاد أصبح يحاول أن يطل برأسه محاولاً أن يجد له مكاناً في بلاد المسلمين

والفتيات الذين هم سبب صلاح الجيل القادم أو فساده باتوا منشغلين بالجري وراء الشهوات
تعري ، سفور ، تبرج …الخ

وأصبحت الكاسيات العاريات واقع نراه أمام أعيننا

ولا حل أمام المسلمة وزوجها ووالدها أمام هذا القصف المتواصل للقيم والأخلاق إلا ان يتقوا الله في أنفسهم وأهل بيتهم
ويحموا عقولهم التي خلقها الله لهم ويحصنوها بمخافة الله والبعد عن كل
الفتن ومنها اكبر الفتن التي أطلت علينا منذ عقدين ولا زالت تتمادى
وهي فتنة (الإعلام المفتوح)

فلم يعد لك رقيب إلا نفسك
ولم يعد لك رادع إلا عقلك
فإما ان تتقي المسلمة ربها وتسعد
وإما أن تساق سوقاً من قبل أعداء الدين
وهذه المرة سياقة عن بعد ،فهم يزرعون في
عقلها أفكار فاسدة من تعري وانعدام حياء وحشمة
وهي تنفذ مع تكرار هذه الأفكار عليها
لأن الأفكار إن لم تُدفع تتحول لمشاعر
والمشاعر إن لم تُردع تتحول إلى أفعال
وبهذا تساهم المسلمة في نصرة أعداء
الدين بتنفيذ مخططاتهم!

أما عن الناتج السلبي المدمر على نفسية
من تشهوت عقولهم جراء القصف  فلا تسأل..
فالمستشفيات النفسية في ارتفاع مستمر لأعداد المراجعين
فمن يبعد عن الله ويطيع أعداءه فمن أين سيجد السعادة ورب الكون العظيم من يمنحه إياها قد عصاه وبعد عنه؟
فكيف تأتي السعادة لمن ابتعد عنها؟

اللهم أهد نساء المسلمين وأصلح رجال المسلمين واجعلهم يقومون بدورهم في حفظ أعراضهم
وثبتنا اجميعن على ما يرضيك عنا
إنك أنت السميع المجيب

وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه أجمعين،،

تفضل بطرح سؤالك بالضغط هنا

فيصل الغامدي ” الكفيف” الذي ” ابصر ” السعاده..

كنت اسير بهدوء تام على ” طريق السعادة ” ، وإذا بي ارى عملاقاً يسير بجواري ، كان رأسه يعانق السحاب وقلبه يحلق في سماء السعداء ، عرفني بنفسه ، انه كفيف وجد درب السعاده ، يسير معنا على الأرض إلا أنه ارتقى بروحه الى عنان السماء ، فكان جسداً على الأرض وروحاً في السماء ..

فيصل الغامدي ، الكفيف الذي أخذ الله منه بصره ، وأعطاه نور البصيره ، فا أشفق على من لم يذق لذة ” البصيره ” .

فيصل شاب اضاء جنبات مدونتي بتعليقاته التي اخجلتني .فيصل لم يجعل عدم الرؤية عائقاً امامه ، فقد استطاع الدخول بسهولة لمدونتي ، بل وصل لما لم يصله غيره من المبصرين ، فأخذ يستمع لما اكتبه بواسطه برنامج يحول الكلمات إلى صوت مسموع فشعر بأني اجالسه ، فأثنى علي بكلمات اخجلتني ، فكيف اكتب ولم انتبه أن هناك رائعون مثل فيصل يتجولون معي ..

كنت سعيداً بكلمات فيصل ، لأني لم استطع ان اجزم بأن مدونتي قد نجحت إلا بعد أن استطعت الوصول لفيصل دون قصد مني ، بل هو كرم من الله أفاض به علي ، كنت اظن ان هذا كل ماهو علي فعله ، ان افرح لتواجد فيصل معنا ، لكن فيصل  كان يخبيء لي ماهو أجمل ، فقد كتب تعليقاً بسيطاً في كلماته  قوياَ في مضمونه ، تعليقاً كان بمثابة الدرس لكل شخص يرى ان السعادة بعيده عنه ، ولكل شخص يظن أنه محروم من نعم الله عليه ،فأضاع حياته في النظر لما يظن انه ينقصه  ..

هذه الكلمات لكل  من كان يظن أن الأعمى هو أعمى البصر ..

اترككم مع الكلمات التي كتبها فيصل لنا ، وهي سراج وهاج لكل من أظلمت الأحزان قلبه ..

إقرأ المزيد

حب على ” الأنترنت “

قبل الدخول لعالم النت لم اكن مهتماً بمسألة الحب والعلاقات وغيرها من الأمور التي تحدث من حولي ، لأن رؤيتي لها لم يكن يتعدى  مسألة رؤية شاب يلاحق شابة في الأسواق ، وبالرغم مايسببه المنظر من مشاعر مقززة إلا ان الموضوع اخذ ابعاد اخرى بعد أن غزى الإنترنت العالم  ، فقد لاحظت ان هناك من يتم خداعهم بإسم ” الحب ” سواء اكان الرجل او كانت المراة فالإثنين هم الضحية ..

بدأ الامر بمنتديات الإنترنت ، حيث لاحظت ان اغلب مواضيع النقاش في اي منتدى تتعلق ” بـ الحب ” وتحديداً ” الحب على الانترنت “

هل هو صحيح ؟ هل يمكن ان يحدث ؟ ولأني احب الإعتماد على الحقائق فقد طرحت استبيان على الإنترنت كان يتمحور حول ..

” الإعجاب على الأنترنت وهل يمكن أن يتحول إلى علاقة حٌب ؟” ..

حوى الإستبيان على نتيجه مثيره، من خلال تركي لمساحات حرة ليعبر المشارك في الإستبيان عن رأيه في بعض النقاط ، جعلني اكتشف ان هناك اعداد لاترفض الحب لانه امر سيء ، بل هي ترفض الحب بشكله الموجود على ساحة الإنترنت لأن كل طرف لايدرك حقيقة مايكون عليه الطرف الأخر ، والسؤال الذي طرح نفسه وأنا اقراء الإستبيانات…

 و هل تضمن الطرف الاخر على الواقع ؟

من الصعب ان تحادث شخص وصل درجة الذروة في علاقة حب بشخص ما ، ثم تقول له ياعزيزي إن هذا الحب ماهو ” إلا مجرد وهم ” ، بالتأكيد لن يحاول أن يتقبل الفكرة ، لأنه ببساطه يعيش حالة من النشوة الوقتية سرعان ماسوف تزول لامحالة ..

في رؤية للوضع تبين ان الجيل الحالي يتعامل مع كلمة ” حب ” بطريقة متساهله  للغاية ، واتضح من  الكثير من الرؤى أن العديد يبدأ في هذه العلاقات من باب ” التسلية ” فقط ثم ما تلبث أن تتحول لعلاقة ” تعلق ” ثم يحدث بعدها الفراق والإنكسار ، وهذا حاصل في نسبة كبيرة جداً في العلاقات ، ولكن لماذا لابد ان تنتهي هذه العلاقات بالفشل ؟

لأن القاعده الكونية تقول انك إن بنيت منزل وتريده ان يصمد فترة طويله في وجه الزمن ، فلابد ان تكون قواعده راسخه ثابته في الأرض على اسس سليمه ، وهذا ما لايتوفر في علاقة حب تنشاء في الشارع أو النت أو حديقة ، او سوق ، او اي مكان كان ..

الملاحظ في جميع علاقات الحب ان الوضع التقليدي هو المعتاد ، أحبها أو احبته ، ثم وصلا لمرحلة الذروة و النشوة ” العاطفية “

هذا إذا لم يتطور الوضع لأسوء من ذلك ، ثم يكتشف احد الطرفين او كلاهما ، انهم لايصلحان لبعضهما ؟ ولكن لماذا؟

ببساطه لأن سارة هي نموذج احبه نواف ، ونواف نموذج احبته ساره ، كل منهم صورة مثالية ” غير حقيقية ” ، ومع تصاعد علاقة الحب لتصل للذروة ، يبدأ كل طرف في التكشف أكثر للطرف الأخر ، فتبدأ الحقائق في الظهور ، ويبدأ الحب في الفتور ، ويحدث الإنسحاب الذي لابد ان يخلف أثار نفسية سيئة وللأسف على كل من يدخل نفسه في معمعمة  ” الحب الوهمي “

كما اقول دائماً ديننا نظم كل شيء ، ديننا وضع الحلول لكل شيء ، ديننا حمى الإنسان  حتى من نفسه ، ديننا رتب حياة الإنسان ليعيش في سعادة ثم يرحل بهدوء وسلام لجنة الخلد ..

ديننا ببساطه حفظ قلب الرجل والمراة ، من خلال الزواج ، هناك سوف يعرفون بعضهم على الطبيعه ويحبون بعضهم بميزاتهم وعيوبهم ومن خلال ميزات الزواج التي لاتوفرها العلاقات ” العابرة “

حسناً ولكن لماذا رغم ان ديننا نظم لنا كل شيء ، فهناك من يدخل في مثل هذه المعمعات ولا يصحوا منها إلا على دمار نفسي مؤلم ، يستمر أثره الى ماشاء الله ؟

الإجابه بكل بساطه : أنه وللأسف الشديد الإنسان عدو نفسه ، والإنسان عدو لجهله ، واتذكر جيداً في فترة من الفترات ، كانت فتاة تتحدث عن ” الحب على الأنترنت ” وكانت تلمح بإصرار أنه من حقها ان تقيم علاقة ” صداقة ” مع  شاب وأن المرأة لم يمعنها الإسلام من حقها في ان يكون لديها ” شاب صديق ” خارج نطاق الزواج ، شاب تبوح له بهمومها   شاب تحبه ويحبها ؟ شاب يمكن ان تخرج معه وتختلي به في حدود ” الأدب ” – حسب رأيها –  وإلى غير ذلك من  الأفكار الشاذة   .

كنت ان دخلت على ذلك الموضوع ووضحت لها بهدوء أن المرأة المسلمة من صفاتها انها غير متخذه للأخدان بما ورد نصه في القرأن اي الصديق ، وبالطبع توقعت انها سوف تنصاع للأوامر الربانيه ، كما يحصل عاده حين اناقش احدهم لأن الدليل الشرعي فوق كل دليل ..

ولكن كانت المفاجأة ؟

قامت تلك الفتاة بتحريف معنى الاية القرأنية حرفياً ، وحاولت الإنقلاب عليها لتفهمنا ان الاية لاتقصد هذا المعنى ،  مما أثار سخط جميع المتابعين  بأنها تجادل حتى في ايات الله   ؟!

فما كان مني إلا ان اعطيتها محاضرة كاملة لداعية يشرح معنى الأية ، ولم ترد بعد ذلك !

لكن السؤال،  لماذا حاولت هذه الفتاة تحريف معنى الأية ؟

ببساطه لأ ن هذا هو أحد خصائص ” الهوى” .. لهذا حذرنا الله سبحانه وتعالى منه ، الهوى هو الذي هوى بأبو جهل في النار ،  فا بالرغم من كل الحجج والبراهين الواضحه على حقيقة الإسلام ونبؤة محمد صلى الله عليه وسلم  والقرأن الذي أ نزله الله في زمن كان العرب متمكنين فيه بقوة من اللغة ، ومع كل ذلك نزل القرأن بلغة معجزه لم يستطيع العرب ان يأتوا بمثله ابداً ، لكن ابوجهل بالرغم من كل الأدلة  لم يكن يعجبه ان يدخل لدين يمنعه عن معاقرة الخمور وملاعبة النساء ، ووببساطة أكثر كان غير مستعد ان يتقبل فكرة ان يخالف هواه من اجل ارضاء الله ، فكانت نهايته المخزيه على يد المسلمين ..

فأنظروا كيف أن إتباع الهوى وإتخاذه اله للشخص كيف يؤدي بصاحبه للمهالك  ، وهذا الهوى في حالاته المتأخرة ، لذلك يجب الحذر منه من بدايته ، فهذه الفتاة حرفت معنى أية لانها لم تناسب هواها ، وإن لم يهديها الله ، فلا أحد يعلم العواقب ؟ ولعل مانراه اليوم من عجائب الدهر ممن يصعدون لنا  بأمور دخيله ويحرفون كل شيء ليناسب ” اهوائهم ” هو مثال لما يفعله الهوى بصاحبه.

والحب وتحريف معاني قرانية لأجل الاستمرار فيه بشكله الخاطيء ، هو احد افرازات الهوى بالرغم ان مايوجد الان على الأنترنت وخارجه لا يسمى حب ” بتاتاً ” واللفظة الصحيحه له هي ” تعلق ” فالفتاة تحدث شاب لفترة طويله يخوضوا فيها معاً في تفاصيل لا معنى لها ، ثم تجد نفسها متعلقه به ، وتظن أنها ” تحبه ” ويحدث نفس الشيء منه هو ، وهنا تحدث المصيبة !

في الغرب هذا النوع من ” التعلق ” حاصل ، غرام ، هيام ، عشق  ، وفي النهاية يفترقا ، وإبن السفاح يلقى في الشارع او يتم البحث عن عائلة تتبانه ، او ينشاء مختل نفسياً ويحاول الإنتقام من العالم الذي يظن أنه ظلمه ، فيصبح سكير وعربيد ومدمن للمخدرات ؟

هل عرفنا الأن لماذا يحرص الغرب اليوم على تصدير النموذج الغربي لنا ؟

لماذا لايشجعنا الغرب على الإختراع والتصميم ، وتشغيل العقول ؟ لماذا بدل ذلك يصرون على اغراقنا في..

” العلاقات “

لماذا تثور الصحف الغربية سعادة حين تسمع بأن هناك من لايريد الهيئة ؟ ولماذا تطبل الصحف الغربية لكل فتاة تقرر الإنسلاخ من دينها  والرقص على انغام الاختلاط والعلاقات والحب ؟

لماذا تحرص القنوات الأجنبيه  على تصوير مجموعة فتيات ” سطحيات ”  من الطبقة المخملية ليبدي هاؤلاء الشابات رغبتهم في التحرر ” من دينهم ” اسف ” التحرر من ” العادات ” وكأن المسلمين هم مسلمين ” بالعادات ” وليسوا مسلمين ” بالعبادات “

وعلى ذكر ” العادات ” ،  امر طبيعي أن تفكر مثل هذه المجموعة في الدين على  أنه ماهو إلا عاده لأنه لو قالوا غير ذلك لما استطاعوا ان يضحكوا على انفسهم وغيرهم اكثر ، والإنسان بطبيعته لا يستطيع فعل معصية إلا ” ان حرف معناها ” فا البنك الربوي لن يأخذ الربا دون ان يقنع صاحبه بأنه ” فائدة ” وهلم جرا ..

العجيب انهم يجادلون بقوة لفعل كل ماحرم الله ويبحثون بإستماته عن كل  دليل  ضعيف بل ويأخذون أدلة في غير مواضعها حتى يبثبتوا ان كلامهم صحيح ، ويتركوا الأدلة الصريحه الواضحه وضوح الشمس لأنها تخالف ” اهوائهم “ ، ومن احد الأدلة التي اضحكتني ، هي أنهم استدلوا على جواز الاختلاط بحادثة احد الصحابيات حين دخل عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ، والطريف في القصة كلها ان هذه الصحابيه هي احد ” محارم الرسول صلى الله عليه وسلم ” ..

ببساطه يزيفون الأدلة ، ويعبثون بالعقول ، هل تعرفون لماذا ؟

لأنهم وجدوا أناس بعيدون عن فهم دينهم ، فلبسوا لهم الأدله وحرفوا في التواريخ والمعاني حتى يشجعوا الجميع على الدخول لعالم الإختلاط والحب  ؟

الم نسأل انفسنا ، لماذا يصر الغرب على نشر مسلسلاته الهابطه ، وربط ” كلمة ” ” الحب ” بـ ” الجنس ” دائماً

لأن الامر ببساطه هو  أن هذا مايرودنه  لنـا ، وهذا ما يريدونه لـكـل  كل شاب منا وفتاة فينا ، يريدونهم

” زانيات وباغيات وبائعات اهواء “

ويريدون الحرمات أن تنتهك وأن ينتشر الفحش  ..

قال لي احدهم انه لاحظ ان   كلمة علاقة في اي مسلسل تعني ” الجنس “

فهو يقول للشابه هل تريدين ” علاقة ” ؟  أي هل تريدين ” الجنس ” ؟

نعم هذا ببساطه هو كل الموضوع ..

علاقة بين شاب وفتاة ، يعني علاقة فراش في النهاية وهذا هو ” الهدف ” ..

لهذا اتعجب حين أرى احدهم يسير في طريق العلاقات والغراميات ثم يصف فلانه بأنها باغية او غير ذلك وأن فلان زاني بكل هدوء  ، ونسى أن هاؤلاء بدأوا مثله كانوا في يوم من الأيام يظنون أنها مجرد …

” عـــلاقـــة “

تفضل بطرح سؤالك بالضغط هنا