كيف تتخلص من الإكتئاب والوسواس القهري؟

انتشرت في أوساط المجتمع في السنوات الأخيرة أمراض نفسية متعددة وانتعشت العيادات النفسية ويقول الأطباء النفسيين أن هذه الأمراض ناتجة عن عوامل عصبية ويتم علاجها بالأدوية الكيميائية ويقول أهل الرقى أن الوسواس القهري نوعين نوع مرضي يحتاج لطبيب نفسي ونوع يحتاج للعلاج بالقرآن

وقد قرأت على الإنترنت قصص عديدة في هذا الخصوص وصحيح أني لست بطبيب نفسي لكن انصح  من يشخص الطب النفسي حالته بأنه وسواس قهري وبالتأكيد سوف يعطونه أدوية وعلاجات ، أنصحه أن لا يكتفي بها بل يتوجه إلى كلام الله لأن الوسواس والاكتئاب أمراض تصيب القلب وأقوى علاج للقلب وشفاء له هو كلام الله ، فيقول سبحانه (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين  ).

وسأحكي هنا قصة لفتاة كتبت مشكلتها في احد المنتديات وذكرت أنها تشكوا من أنها لا تستطيع الوقوف في الصلاة وتشعر بدوار بمجرد أن تبدأ في الصلاة وأنها بالإضافة لذلك بالفعل تفكر في الانتحار لشدة ما تعاني مع مرض الإكتئاب !

فنصحتها  أن تستمتع للقرآن وتحديداً سورة البقرة وبسماعات الأذن ، فأرسلت لي الفتاة بعد أيام تشكرني وتقول أنها أخيرا استطاعت أن تصلي بدون أن تشعر بالدوار وبأن حالتها النفسية تحسنت وأصبحت تشعر بالراحة بفضل الله ..

وقد قرأت عدة مشكلات على الإنترنت لأناس عانوا من الإكتئاب  فنصحتهم مع الطب النفسي أن يحرصوا على الاستماع لسورة البقرة فكان التجاوب جميلاً والنتائجة ملموسة واحدهم لا يكاد يصدق من شدة فرحه أن الإكتئاب زال عنه وقال أنه ما أن بدأ في سماع سورة البقرة حتى بدأ يشعر بإختلاف وكررها حتى زال ما به فسبحان الله الذي جعل كلامه شفاء لما في الصدور ..

والقصص في هذا كثيرة لكن توصلت لقناعة تامة من كل ما سبق أن الوسواس القهري ينتج عن تسلط الشيطان على الإنسان ..

وهنا يقول لي قائل حسناً وما الحل ؟ كيف نتخلص من تسلط الشيطان ، وهنا أقول أن الشيطان في الأساس لا يريد منك إلا ( قلبك ) فالاكتئاب هو ضيق في القلب وشعور بالظلمة فيه وكما قال صلى الله عليه وسلم إن الشيطان كالثعبان رابض أمام القلب ينتظر منه أن يغفل عن ذكر الله حتى يلدغه ، وفي الحديث النبوي تجد الإجابة فأقوى علاج يقضى على تسلط الشيطان هو ( ذكر الله ) وأعظم الذكر ( قراءة القرآن )

فالشخص الذي يكثر من ذكر الله ويكون ذكره باللسان مع حضور القلب لا يطول معه مرض الاكتئاب والوسواس القهري بحول الله وقوته

لهذا الشخص الذي يقرآ القرآن بتدبر لا يقوى الشيطان عليه وسيجد انشراح مع العلم أن الشيطان سيحاول في البداية أن يعاند ويشد في الوسواس لأنه يعرف أن في القرآن هلاكه لكن مع الاستعاذة من شره والاستعانة عليه بالله فسرعان ما سوف يستسلم

وأنا هنا أهمس لجميع أحبائي المتابعين بأن هذه الأمراض النفسية لم تتسلط على الإنسان في هذا الزمان إلا من سوء علاقة البشر بالخالق فنحن نرى الناس أفواجا أفواجا يبتعدون عن الله ويقصرون في طاعته ومرضاته والتساهل في معصيته بل والمجاهرة في معصيته وهذا أمر خطير وأول من يتضرر منه هو صاحبه فتتسلط عليه الأمراض النفسية وحتى لو رأيت صاحب المعاصي يضحك وسط الناس فتأكد أن في قلبه مرض سرعان ما سوف ينموا ويسيطر على جسده إن لم يعد لله فسبحان القائل ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

لهذا يجب على الإنسان إن أراد أن يبدل الله حزنه فرح واكتئابه طمأنينة وسعادة وسكينة أن يغير علاقته مع خالقه سبحانه ، فليس من المعقول أن تعصيه ثم تطلب السعادة والطمأنينة!.. فقد قال سبحانه :

( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى )

ويقول سبحانه

( من عمل صالحاً من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة…)

يقول لي احدهم أنا الحمد لله مطيع لله ، وحين تناقشنا سوياً وجدنا انه صحيح مطيع لله في مظهره وصلواته لكن لسانه لا يكف عن النميمة والغيبة في الناس وهل هناك مصيبة أكبر من هذا اللسان ؟؟

الم يقل صلى الله عليه وسلم ( وهل يكب الناس في النار إلا حصاد ألسنتهم )

لهذا أقولها بكل يقين إن أردت السعادة في الدارين بمشيئة الله فأبدأ بلسانك اشغله بذكر الله واجعل قلبك يتواطأ معه على ذكر الله فإنه إن انشغل لسانك وقلبك بذكر الله فأبشر بكل خير ، وليس زوال الاكتئاب والوسواس فقط بل سيدخلك الله جنة الدنيا قبل جنة الآخرة بحول الله وقوته ، وقد تقول لي وهل هناك جنة في الدنيا ، سأقول لك نعم هذه الجنة موجودة وهي بين جنبيك وداخل صدرك وهي تحديداً في ( قلبك ) فالقلب حين تداويه بذكر الله سيصبح مستكيناً.. مطمئناً.. خاشعاً.. راضياً.. سعيداً ..وسوف تشعر بلذة لو علم عنها ملوك الأرض لقاتلوك للحصول عليها كما ذكر احد السلف رضوان عليهم.

قد يقول قائل في نهاية هذا المقال ولكن لماذا حددت سورة البقرة كعلاج ، وهنا أقول أن القرآن كله خير ولكن سورة البقرة خصها صلى الله عليه وسلم أنها طاردة للشياطين بل وحتى السحرة لا يستطيعون على هذه السورة في الحديث ( اقرؤوا البقرة فإن في أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة )

لهذا إن استطاع الشخص أن يقرأ البقرة يومياً فقد فتح على نفسه باب خير عظيم بحول الله وقوته وهنا أقول انه من الطبيعي في بداية قراءتها أن تشعر بشيء من الضيق وارتفاع الوسواس وهذا أمر طبيعي إن حدث فالشيطان لن يتركك تقضي على وسواسه، وسيحاول أن يعاند لكن سبحان من جعل كيده ضعيفاً فسرعان ما سوف يستسلم حين يراك مستمرا في المواظبة عليها وغير مكترث لأمر وسوسته .

وانصح مع قراءة  البقرة  أن تكثر من الإستماع لها مع تكرار السماع(بسماعات الأذن) فإن لذلك أثر عظيم بحول الله في إذابة ما يختلج في قلبك من وسواس واكتئاب ومن جربها ذكر بأنه يشعر وكأن الاكتئاب يذوب ويذوب حتى يتلاشى فسبحان الله الذي لا يقف شيء ولا مرض أمام كلامه سبحانه !!

واحرص على تكرار  المعوذتين وليس باللسان فقط بل مع حضور القلب فهما كما قال صلى الله عليه وسلم ( لم يتعوذ بمثلهما ) فهي استعاذة عظيمة من شر كل شر والمعوذات من السنن في قرائتها أن تقرأها ثلاث مرات في أذكار الصباح وثلاث في أذكار المساء ومرة بعد  صلاة الظهر والعصر والعشاء وأيضا قراءتها مع أذكار النوم وتقرأ ثلاث مرات مع النفث وهذا يوضح أهميتها وعظيم أثرها فسبحان الله !

وطبعاً يجب على الشخص أن لا يهمل النفث فله أثره بإذن الله ، فسبحان الله الذي خلق الشيطان من النار وكأن النفث يطفيء هذه النار بأمر الله  ، ولنحرص مع النفث على الجسد بواسطة النفث على الكفين بعد جمعهم بجوار بعضهم ثم مسح ما تيسر من الجسد ، فلنحرص ايضاً أن يكون النفث على كوب ماء ويشرب منه ، وإن أردت أن تنفث على زيت زيتون وتدهن جسدك عند النوم فأفضل وأفضل بحول الله .

وأعود واذكر في نهاية المقال أن كلامي هذا لا يعني ان تهمل الطب النفسي بل اذهب للطبيب الحاذق الأمين المعروف بمخافته من الله وحرصه على المريض ومع الطبيب النفسي ابدأ بمعالجة نفسك بالقرآن حتى تتخلص من مشكلتك جذرياً بحول الله وقوته ، وانصح في الختام مريض الاكتئاب والوسواس القهري بأن يحرص على الأطعمة التي تعالج الاكتئاب مثل التلبينة وأيضا المواظبة على الحجامة فكل هذه الأمور وردت في السنة وفيها نفع عظيم ..

وختاماً قد يقول قائل أنا ذهبت للطبيب النفسي ولم أجد نفع فهل اترك أدويته واستخدم هذه الطريقة ، وهنا أقول له إطلاقا بل واظب مع طبيبك وعالج نفسك بالقرآن وحين تتحسن حالتك بحول الله اخبر  الطبيب بأنك تحسنت وهو سيرى ما يناسبك بالنسبة للأدوية فأرجوا أن لا تتصرف من عندك ودع الأمر بعد الله للطبيب النفسي.

هذا كل ما أردت قوله في جانب موضوع الاكتئاب والوسواس القهري فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ، وصلى الله على سيدنا محمد وأله وصحبه وسلم ،،

روابط ذات صلة :-

هل القراءة مثل الاستماع ؟

طريقة النفث عند قراءة أذكار النوم 

قراءة سريعة لسورة البقرة (مشاري العفاسي)

One comment on “كيف تتخلص من الإكتئاب والوسواس القهري؟

  1. […] أن تستمتع لسورة البقرة كما ذكرت في موضوع سابق […]

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s