قررت التوكل على الله فحصلت المفاجأة !!

احد المعارف كان ذو نظرة سلبية للحياة وكثير الشكوى وفي أحد المرات خطر في بالي أن أطرح عليه مسألة التوكل على الله وفضله وذكرت قصة جميلة حصلت  بهذا الخصوص..

ما أن بدأت أذكر القصة له حتى وجدته ينصت لي تماماً وقد بدأ التأثر بالغاً عليه ووجدته خرج بغير الوجه الذي دخل به حيث كان أكثر إرتياحاً بعد أن كان منزعجاً من الحياة وهمومها..

مرت الأيام وإذا به يقول لي هل تتذكر  يوم أن ذكرت لي قصة الشخص الذي توكل على الله فأعطاه الله فوق ما يريد؟!

قلت له : نعم

فقال: كنت قد غبت عن مقر عملي وذهبت للطبيب حتى يعطيني إجازة مرضية عن ذلك اليوم فرفض الطبيب ذلك وقام بإعطاني مجرد ورقة إشعار بأني زرت عيادته

وحين قدمتها لإدارة العمل رفضوا قبولها وقالوا هذه ورقة زيارة للعيادة وليست إجازة مرضية ، وبعد أيام اضطررت للغياب مرة أخرى لأني كنت أحس بتعب شديد

لم أستطع على أثره الذهاب لعملي ، فترددت ماذا أفعل ؟ هل أذهب لنفس الطبيب التابع لمقر عملي أم ماذا ؟

يقول : شعرت للحظات بالتردد ، ثم تذكرت حديثك لي عن التوكل على الله سبحانه وتعالى ، فقررت التوكل على الله والذهاب لنفس الطبيب

يقول : دخلت على الطبيب وقلت له أنا اليوم مرهق للغاية ولم أذهب للعمل وأريد منك إعطائي إجازة مرضية

وهنا حصلت المفاجأة !

قام الطبيب بالترحيب  بي على عكس المرة الفائتة ، وقام بإعطائي إجازة مرضية مباشرة بلا تردد وسط اندهاش تام مني!!

سبحان مغير الأحوال ذلك الطبيب الذي كان يتعامل بجفاء تحول إلى حمل وديع مستعد لتلبية ما أريده وكأنه مسخر لخدمتي !

فقلت له ذلك اليوم أعطيتنني إشعار بزيارة عيادتك ولم يقبلها مقر عملي وقالوا لي لو كانت إجازة مرضية لقبلناها

( كان صديقنا يقول للطبيب  هذه المعلومة فقط من باب العلم ، وهنا حصلت المفاجأة الأخرى )

قال له الطبيب ، هذه إجازتك المرضية عن اليوم وإن كنت تريد أن أعطيك إجازة مرضية أخرى عن ذلك اليوم الذي زرتني فيه فأنا مستعد .

كان صديقي يحدثني وهو مندهش من الذي حدث معه ، وأنا لا ألومه فشخص كان صعب المراس يصعب التفاهم معه

فجأة ينقلب إلى شخص ودود يريد خدمتك ؟  فسبحان مغير الأحوال ومن بيده قلوب العباد !

خرج صديقنا فرحاً سعيداً من العيادة وهو غير مصدق لما يحدث وأستشعر عظمة الله وكيف أن الأمور حين نوكلها الى الله فسوف نربح لا محالة..

 كيف لا ونحن وكلناها للعليم الخبير الذي يعلم حاجتنا ويعلم ما يصلح لنا ، بل ولو أنك توكلت على الله ولم يتم أمرك فأعلم أن هناك أمر أخر أفضل لك من الذي أردته وهذا الأمر معروف وحاصل لكل من أعتاد التوكل على الله في جميع أموره ، بل أني سمعت مقابلة لشخص أراه موفق جداً في حياته وفتح الله عليه بالمال والخير

فسألوه كيف يحدث معك  كل هذا؟  فقال ( بالتوكل على الله ) ، فسبحانه من نعمه بين أيدينا ونغفل عنها وتمتليء قلوبنا  بالتشاؤم وبالأفكار السلبية ورب الكون العظيم معنا أينما كنا ننام ولا ينام  وبرحمته وبلطفه يطلب منا أن نتوكل عليه، لماذا ؟

ليعطينا من فضله.

 فسبحانك ربي ما أعظمك وما أكرمك وما أرحمك ..ما قدرناك حق قدرك فلك الحمد أنك ربنا ولك الحمد على نعمك وفضلك ..

قال تعالى : ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاُ قبضته يوم القيامة… )

وقال تعالى ( وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاُ )

وقال تعالى ( فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين )

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ،

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s