ماذا أصاب نساء المسلمين؟

نعم للقنوات الفضائية تأثير على مشاهديها لكن لم أتوقع إطلاقا ان يصل الحال بنساء المسلمين إلى هذا الحال ولاسيما في دولة إسلامية هي مهبط الوحي ،فقد كنا في طفولتنا نعرف أن الفتاة المنحرفة هي التي تخرج للشارع وقد كشفت مقدمة شعرها وكشفت وجهها ،وهذه تعتبر أسوء النساء وأكثر ما تستطيع فعله وتعتبر حالات شاذة ينتقدها المجتمع!

اليوم باتت بعض النساء يتصرفون كأنهم عاهرات لكن يرتدون عباءات!

نعم قد تبدوا كلمة عاهرة صادمة لكنها حقيقة، فالفتاة تمارس دور العاهرة بدون وعي أحياناً لأن عقلها تم غسله من خلال القنوات الفضائية ووسائل الإعلام وإفهامها إن ما تفعله أمر طبيعي جداً وحضارة ورقي!

فطن أعداء الدين ببحوثهم النفسية ودراساتهم في الغرب إلى أن العقل البشري يمكن إعادة برمجته من جديد بحيث تجعل صاحب هذا العقل يتصرف كشخص منوم فيرتكب اليوم ما لا يمكن أن يرتكبه بالأمس ،بل والأخطر من ذلك أنه يحاول أن يجعل المجتمع يتقبل ذلك التغيير للأسوأ ويألفه!

هذا ما يحدث اليوم فالصور الإباحية والعاريات وأشباه العاريات الذي اقتحموا البيوت الآمنة من خلال الفضائيات والنت وغيره جعلوا الأنفس تألف التعري والسفور وغيره

لهذا تجد النساء اليوم يرتكبون فضائح كانت تعتبر بالأمس كارثة ولا يشعرون بكثير من التأنيب! بل قد يروا من يستنكر عليهم بأن متخلف!

بينما الحقيقة أن الإسلام ارتقي بالعقول للقمة والحرب الفكرية عليه من خلال الغزو الفضائي أصاب العديد في مقتل من خلال القصف الفضائي والإعلامي المكثف على رؤوس المسلمات الآمنات!

خذ كمثال..

احد رجال الهيئة يقول نرى المرأة متبرجة بعباءة فاضحة في الاسواق  ومعها زوجها وحين ننصح زوجها يقول لهم ( كشف الوجه فيه خلاف )
والسؤال من أين أتى بهذه العبارة (الغير صحيحة) فكشف الوجه لا خلاف فيه إطلاقا ، لكن عقله تعرض للقصف المتواصل فأصبح مشوهاً

ثم كيف يفرح والرجال ينظرون إلى مفاتنها وقد برزت وخرجت من تحت ما تسمى عباءة ولا يحرك ساكناً؟

هذا يحدث لأنه يرى ما هو أسوء من ذلك من مقاطع يرسلها له أصحابه.. مقاطع إباحية يرى فيها النساء عراة بالكامل فتألف نفسه هذه الأمور
فتجده لا يرى في زوجته حرج من خروجها كاسية عارية ! تلبس عباءة فوقها لكن كل تفاصيل جسدها تقريباً بارزة للرجال
فيرى أن وضع زوجته أفضل من التعري الذي يراه في القنوات الإباحية وغيرها والعياذ بالله!

المرأة نفسها من خلال القصف الجوي (الفضائي) والأرضي (الصحف والإنترنت) وغيرها افهموها أن جمالك ليس في حشمتك بل في إبراز مفاتنك
وأن منافستك للنساء ليست في الدين والحياء بل في الجرأة والتكشف والسفور!

ضجت الصالحات مما يروه في قاعات الأفراح فبعد أن كانت من تلبس القصير (تعتبر شاذة يستنكرها من يراها)

اصبحتت المناسبات اليوم من ترتدي فيها تحت هذا القصير تعتبر شاذة في نظر من تعرضت عقولهم للقصف!

افهموا المرأة أن جسدك هو سلعتك

(بينما الصحيح أن الجسد هو سلعة العاهرات)

أما المسلمة فعفتها وحيائها وقبل ذلك دينها هو رأس مالها مستعدة أن تموت في سبيله لا أن تعرضه مجاناً للناظرين
فماذا فرقت المسلمة هنا عن العاهرة!

الفضائيات والإعلام الفاسد وغيره من مزعزعات الدين هي فتنة حذر منها الصالحون منذ ظهورها لكن النفس
والهوى والشيطان جعل البعض يظن أن فهمه القاصر أكثر من فهم أهل العلم الذي أمرنا الله بسؤالهم
وطاعتهم لأنهم ينقلون عن الله ورسوله وليس عن أهوائهم

وها نحن اليوم نجني في الشوارع والأسواق نتيجة ترك القنوات المفسدة في بيوتنا بدلاً من حذفها
واختيار المحافظ منها

المجتمع يتعرض للدمار الأخلاقي والإلحاد أصبح يحاول أن يطل برأسه محاولاً أن يجد له مكاناً في بلاد المسلمين

والفتيات الذين هم سبب صلاح الجيل القادم أو فساده باتوا منشغلين بالجري وراء الشهوات
تعري ، سفور ، تبرج …الخ

وأصبحت الكاسيات العاريات واقع نراه أمام أعيننا

ولا حل أمام المسلمة وزوجها ووالدها أمام هذا القصف المتواصل للقيم والأخلاق إلا ان يتقوا الله في أنفسهم وأهل بيتهم
ويحموا عقولهم التي خلقها الله لهم ويحصنوها بمخافة الله والبعد عن كل
الفتن ومنها اكبر الفتن التي أطلت علينا منذ عقدين ولا زالت تتمادى
وهي فتنة (الإعلام المفتوح)

فلم يعد لك رقيب إلا نفسك
ولم يعد لك رادع إلا عقلك
فإما ان تتقي المسلمة ربها وتسعد
وإما أن تساق سوقاً من قبل أعداء الدين
وهذه المرة سياقة عن بعد ،فهم يزرعون في
عقلها أفكار فاسدة من تعري وانعدام حياء وحشمة
وهي تنفذ مع تكرار هذه الأفكار عليها
لأن الأفكار إن لم تُدفع تتحول لمشاعر
والمشاعر إن لم تُردع تتحول إلى أفعال
وبهذا تساهم المسلمة في نصرة أعداء
الدين بتنفيذ مخططاتهم!

أما عن الناتج السلبي المدمر على نفسية
من تشهوت عقولهم جراء القصف  فلا تسأل..
فالمستشفيات النفسية في ارتفاع مستمر لأعداد المراجعين
فمن يبعد عن الله ويطيع أعداءه فمن أين سيجد السعادة ورب الكون العظيم من يمنحه إياها قد عصاه وبعد عنه؟
فكيف تأتي السعادة لمن ابتعد عنها؟

اللهم أهد نساء المسلمين وأصلح رجال المسلمين واجعلهم يقومون بدورهم في حفظ أعراضهم
وثبتنا اجميعن على ما يرضيك عنا
إنك أنت السميع المجيب

وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه أجمعين،،

تفضل بطرح سؤالك بالضغط هنا

8 comments on “ماذا أصاب نساء المسلمين؟

  1. جولي كتب:

    صوتكم وسط كم هائل من اشباه الرجال مجد
    شرط ان يصل الى اكبر قدر من النساء
    النساء يفتقدن امثالكم من الرجال الذين لا يكاد لهم وجود او ردة فعل ملموس ليظهر لهم الفارق الحقيقي فهن في فتن كقطع الليل

    رغم ان الحق ابلج لكن الباطل يتلبسه

    زئير رجل على منبر يصل الآفاق ضرورة

    نعم العلماء بحت اصواتهم لكن لا يكاد يبين لانه
    مازال الصوت غير مسموع

    الشرط يصل للآفاق هذا الصوت

    • صريح كتب:

      جولي.. الباطل وهم كبير ينفخ فيه الشيطان
      اما الحق فحقيقة لا متناهية يقودها الرحمن سبحانه تعالى..
      فلا يغرنك ضجيج الباطل فهو كالرماد إن هبت رياح الحق تناثر وتطاير وذهب هباء.

  2. جزاكم الله خيرا
    مقال راااائع بستحق التأمل والدراسة

  3. أم علي كتب:

    اللـهـم آمـيـن ، بصراحه المقال جريئ جدا وأصابني بصعق كالكهرباء ، وواقع بالفعل للاسف !

    أرى هؤلاء النساء لا تترسخ لديهم عقيده دينيه ، بداخلهم شيئ من الزعزعه ؛ وانعدام ثقه في الذات ونقص معين يسعون وراء اكتماله بالتبرج والسفور ، واكبر اهدافهم المظهر؟! ان يظهرن بأبهر صوره لدى العالم الخارجي ، ولا سيما في منازلهن اشبه بازواجهن لا يقلن ذكوره ،وأندهش جدا عندما اري منتقبه بدون قفازات او جوارب وعبائتها ليست بفضفاضه كما يجب، وعيناها تقتظ من الاكتحال ، ان لله وان اليه راجعون ، لما النقاب اذا ، أسأل الله العافيه والثبات ، ولهن الهدايه والصلاح ، كون ازواجهن أو آبائهن يقبلون بذلك ، فـ هم ذكور ، وليست برجال !

    ولقد نجحت بالفعل الفيروسات الفضائيه في تسطيح عقول بعض النساء ، وافراغهن من الداخل وملئها بالتفاهات ، والسعي وراء أشياء لا قيمة لها من العدم ، وللاسف الشديد الاعلام في العالم العربي ليس عنده هويه اسلاميه ولا اي ذرة ضمير ، طبيعي نجد عقول مريضه .

    مقال جميل جدا أخي وجريئ ايضا ، والاجمل استمرارك وأمدادك لنا بكل ما هو مغذي ونافع لأدميتنا . واذا اخطأت في التعبير أو التعقيب ،أرجو منك التصحيح أخي ، فأنا أتحدث على قدر معرفتي وعلمي ، يسعدني ذلك جدا ، بارك الله فيك ودمت لأحبائك ومدونتك ، أسأل الله لك التوفيق دائما ، وأبدا .

    أطلب منك أخي مقال عن ألأطفال وأهمية التربيه ونشأتهم على الألتزام وغرس القيم وألأخلاق فيهم ، ووأعدادهم أن يكونوا أمهات وآباء صالحين
    ليخرجوا لنا جيلا يقودون أمه .

    • صريح كتب:

      أم علي .. تشبيه جميل ..

      نعم في الوقت الذي يهرع الإنسان عند إصابة جهاز الكمبيوتر الخاص به بفيروس لتنظيفه ووضع نظام حماية له
      فإنه في المقابل يترك عقله وهو الأهم دون حصانة في مواجهة مختلف أنواع الفيروسات الفكرية
      التي تؤثر سلباً على سلوكياته وعقيدته وحياته ..

      لديك ملكة ربانية في التعبير أختي الكريمة استعيني بالله وسخريها في محاولة التأثير في عقول
      هاؤلاء فهم مساكين تشوهت عقولهم وبحاجة لمن يعيد ترميمها والأمل في الله ثم في
      أهل الخير مثلكم ..

      وأما بخصوص نشر مقال تربوي سيكون ذلك إن شاء الله

      بالتوفيق ..

  4. محمد حمود كتب:

    كلام واقعي ومكتوب بِحُروف من ذهب.
    لا أدري مذا أقول, غير الله المستعان.

  5. سفير كتب:

    جزاك الله خير أخوي صريح .. كلام يجب أن يدرس بالمدارس لتوعية الجيل وبناء ثقة النفس وإعداد أمهات ورجال المستقبل .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s