حافظ على مصباحك مضيئاً !

يتسأل الإنسان عن سر تلك الظلمة التي يشعر بها في قلبه ، وسر تلك الوحشة التي تنتابه ، بل ويزداد التسائل عند البعض ليصل لدرجة عدم معرفة السر الذي يجعل الإنسان يفقد لذة ومتعة الحياة ويفكر جدياً في انهاء حياته بنفسه والعياذ بالله !

وفي الجانب الأخر يتسال عن سر تلك السعادة والطمئنينة التي يشاهدها حاضرة في اناس دون غيرهم ، فتراهم في سعادة لاتخفى على احد ، وفي استمتاع بالحياة حتى لو كانوا لايملكون المال الوفير ، فعيونهم تكشف عن حجم السعادة التي يتمتعون بها !

لمعرفة الإجابة عن سر السعادة ، دعونا نتوجه لعضو صغير للغاية في جسد الإنسان ، لطالما استخف به الكثير من الناس ، ولكن المؤمن الحق يدرك حقيقة هذا العضو ويحرص على تفقده بإستمرار..

هذا العضو ورد ذكره في الحديث النبوي حين قال صلى الله عليه وسلم( ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب )

قد يقول قائل وكيف اعرف ان كان قلبي صالحاً او فاسداً ، وكيف احافظ عليه في صلاح دائم..

حسناً دعونا نتفكر سوياً في المثال التالي :

                 أكمل قراءة بقية التدوينة للمزيد من التفاصيل …

انظر الى المصباح المضيء في غرفتك ، وانظر الى قوة اضاءته ، حيث ان مصباحاً واحداً كفيل بإنارة الغرفة التي تجلس فيها

ماذا لو احضرت القليل من الطلاء الأسود وقمت بواسطة فرشاة برسم نقطة على زجاجة المصباح ، ثم رسمت نقطة اخرى ،

وكنت مثابراً على رسم النقاط حتى تحول كامل زجاج المصباح الى اللون الأسود ، ماذا سيحصل الان ؟

بالطبع سوف يضعف ضوء المصباح حتى يختفي تقريباً ! ويختفي ذلك النور الهائل الذي كان يضيء الغرفة ، وتغرق في الظلام !

حسناً ، ان هذا المصباح  قي حقيقة الأمر هو ( قلبك أنت ) وهذه الغرفة هي ( صدرك ) الذي يحتوي بداخله هذا القلب

واما بقع الطلاء الأسود فهي ( ذنوبك )

فكل ذنب ترتكبه فانت في حقيقة الامر تسمح لنقطة سوداء ان تلوث قلبك ، وكل نقطة سوداء  تساهم في اضعاف نور قلبك

وبالتالي ظلمة  تتزايد في صدرك ، فهذا القلب يضيء الصدر الذي يحتويه ، وحين يضعف نوره فإنه يؤدي الى احساسك بضيق في صدرك  وتنعكس على رؤيتك للعالم من حولك

فإن الانسان يستمد حياته من حياة قلبه ، فإنك تجد الانسان حين يشعر بضيق صدره يردد ” اشعر ان الدنيا اظلمت في وجهي ” ، وهذا ناتج عن تلك الظلمة التي بدأت تتكون في قلبه بسبب المعاصي ولم يتداركها بالتوبة والإنابة والاستغفار ..

بينما الانسان المطيع لربه والحريص على التزود من الطاعات واجتناب المعاصي تجده على العكس من ذلك فهو يشعر براحة وسكينة في صدره ناجمة عن نور الايمان الذي يتزايد في صدره مع حرصه على الاكثار من الطاعات والبعد عن المعاصي ..

لهذا اخي المسلم ، احرص دائماً ان لاترتكب المعاصي ، وإن حصل فسارع الى التوبة والاستغفار مباشرة واعزم على عدم العودة بصدق للمعصية ، حتى يمسح الله تلك النقط السوداء التي تكونت على  قلبك  ، فيعود الإنشراح لصدرك فتحيى سعيداً مرتاح البال ..

قال عليه الصلاة والسلام :

(إنَّ المؤمنَ إذا أذنب ذنبًا كانت نكتةً سوداءَ في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقلتْ قلبَه ، فإن زاد زادت حتى تُغلقَ قلبَه ، فذلك الرانُ الذي قال اللهُ جل ثناؤه : ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوِبِهْم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) .حديث صحيح

يسعدني مشاركتك في استبيان المدونة بالضغط هنا  ..

2 comments on “حافظ على مصباحك مضيئاً !

  1. مسلمة كتب:

    مقال رائع وبليغ ..جزاكم الله خيرا

  2. عاصم المقبلي كتب:

    جزااكم الله خير نقلت التدوينه مع نقل المصدر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s