وحدث ما عجز ” الإطباء عن فعله ” !

إستكمالاً لقصتنا مع  سائق السيارة التي استقليتها لإيصالي لمنزلي ، وكنا تحدثنا عنها في التدوينتين السابقتين 12  ..

يقول لي بعد أن شفاني الله سبحانه وتعالى من الانتفاخ الشديد الذي اصاب وجهي ، تبقت لدي مشكلة الألام الناتجة عن التهاب الاعصاب الممتدة من الرقبة إلى الوجه ، مما يعني أني لا استطيع ان احرك رقبتي بدون ان اشعر بـ ألام مبرحة !

يقول بعد اختفاء الانتفاخ من وجهي او مايعرف بشلل الوجه النصفي ، قلت لنفسي لقد بدأتها بالتوكل على الله وكما شفى وجهي سوف يشفي مشكلة التهاب الاعصاب ومشاكل رقبتي ..

نعم كنت أتألم من التهاب هذه الاعصاب وكانت تعوق حركتي ، لكن ماذا عساني أن افعل ؟

ركبت سيارتي واثناء قيادتي لها في أحد الشوارع  بأمان  وإذا بأمر مفاجيء يحدث !

فجأة … تأتي سيارة اخرى وبدون سابق انذار ” تصدمني من الخلف ” … وقتها شعرت بإنفعال شديد وأدرت وجهي بسرعه ناحية سائقها  وانا اشير له بيدي واعاتبه بشدة على افزاعه لي وعدم انتباهه اثناء القيادة !!

وفي وسط موجة غضبي وانفعالي عليه ، وانا بداخل سيارتي ، أنتبهت لأمر أذهلني !

ماهذا ؟؟؟

أخذت اتحسس رقبتي بيدي !

نعم .. ماهذا ؟

كيف  نظرت للخلف بهذه السرعة  دون ان تؤلمني رقبتي ؟!!!

مهلاً انا لم اكن حتى استطيع تحريكها ؟!!

أخذت ادير وجهي يميناَ وشمالاً لأتأكد هل مايحدث صحيح أم اني احلم ؟!!

نعم .. لقد اختفت الام رقبتي !!

اني ادير رقبتي بكل حرية ولا يوجد الام تذكر !!

واثناء اندهاشي مما يحصل معي ، إذا بسائق السيارة التي خلفي يترجل عن سيارته ويقترب مني معتذراً عن افزاعه لي وعدم انتباهه في قيادته !

فقاطعته .لا بالعكس وانا اشكرك !

نظر  الي السائق الاخر  مندهشاً ، وهو يظن اني مصاب بشيء في عقلي !

فقلت له أنسى الأمر الموضوع بسيط .. ووسط حالة من الفرح الهستيرية اصابتني .. انطلقت بسيارتي وانا متعجب لعظمة الله سبحانه وتعالى !!

 هنا انتهى السائق من ذكر قصته ..  فسألته سؤال عابر ، وماذا عن الصيدلي؟

قال لي ..  مررت عليه منذ فترة بسيطة ولم اجده وسألت عنه قالوا ان المحل اغلق ولا يعرفوا ان كان انتقل لمحل اخر او لا ؟

هنا ابتسمت وانا اتعجب من عظيم صنع الله وقلت لنفسي ..

نعم الصيدلي اختفى فجأة كم وجدته فجأة ، لكن الذي ساقك اليه ، دائم ولا يختفى ابداً !

 من الذي يحزن ويخاف ويخشى الحياة والمستقبل ، ورب الكون العظيم معه ولا يخفى عليه شيء !

وأنا اكتب هذه القصة تذكرت ماحدث للحبيب صلى الله عليه وسلم ، حين لاحقته قريش واختبأ في الغار وكما قال ابو بكر رضي الله عنه ، لو نظر أحدهم تحته لوجدنا في الغار ، فقال له عليه الصلاة والسلام ( لاتحزن إن الله معنا )

لماذا نحزن .. لماذا نقلق .. لماذا نخاف .. والله الذي خلقنا وله ملكوت السموات والارض قادر على حمايتنا وشفاءنا ودفع الأذى عنا ؟

تدوينة ذات صلة ، كيف تقضى على الخوف بداخلك ؟

 

يسعدني مشاركتك في استبيان المدونة بالضغط هنا  ..

 

6 comments on “وحدث ما عجز ” الإطباء عن فعله ” !

  1. Oo0oshin كتب:

    قصة مؤثرة جداً …قلتها لكل حد في العايلة
    جزاك الله خيرا اخ صريح
    سبحان الله العظيم .. سبحان الله العظيم

  2. علي كتب:

    كل الشكر والتقدير لك أخي صريح على جهدك الطيب
    نفع الله بك الإسلام والمسلمين, وجزاك الله خيراً 🙂

    وأسأل الله أن يرزقنا التوكل على الله تعالى والاعتماد عليه وألاّ يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين, وحفظ الله المسلمين, آمين.

    • صريح كتب:

      هل تعلم ياعلي اني قبل تعليقك بيوم ، قلت اين اختفى هذا الرجل ؟

      وها أنت تجيبني بانك حاضر ، اسعدني تواجدك وبارك الله فيك : )

  3. سبحان الله العظيم ,,
    قصة عجييييبة ,, فيها اكثر من فائدة
    لعلي اذكر احدها ، وهي “وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم” ، حيث ان صدمة السيارة للمريض رغم ان ظاهرها شر ، الا انها كانت خيرا له ، وفيها شفاء له !

    نحتاج لمثل هذه القصص من آن الى آخر لاحياء قلوبنا وتذكر نعم الله علينا

    جزاك الله الف خير اخوي صريح

  4. صريح كتب:

    كعادتك ، لتواجدك بصمة ، وبالفعل هناك فوائد كثيرة ارتأيت ان اتركها للقاريء ..

    تعليق جداً جميل ، بارك الله فيكي ونفع بك : )

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s