هل أنت قوي أم ضعيف ؟!

اشعر بحزن حين أمر ببعض المقالات والتدوينات والخواطر ، بل والاسماء المستعارة ، فأجد ان اصحابها في عمر الزهور لكنهم يتحدثون عن الامهم وأحزانهم وكأن الحياة قد اوشكت بهم على الإنتهاء و كأنهم في سن الكهولة !

لماذا هذا الضعف في مواجهة الحياة ؟

لماذا نسمح لها ان تسحقنا بدلاً من ان نسحقها نحن ؟

لماذا هذا الخنوع والخوف والتردد ؟

دعوني اذكر لكم قصة رائعة ، القصة التي كانت احد اسباب كوني مسلماً وكونك مسلماً وكوننا  جميعاً مسلمين !

القصة هي لخير رجل وطأت قدماه سطح الأرض ، محمد عليه الصلاة والسلام

لما اشتد الحصار عليه في مكة وبدأوا يضيقون عليه في مجال الدعوة ، أنطلق للطائف سيراً على اقدامه

والمسافة بالطائف في زماننا هذا ليست سهلة بالسيارة فأنت تصعد لأعلى الجبال حتى تصل إليها

لكن الحبيب صلى الله عليه وسلم قطعها على قدميه الى ان وصل للطائف

كان كل همه ان يجد من يسمعه ، يريد ان ينشر الدين ويبلغه لأصقاع العالم

كانت امانة كبيرة اراد ان يؤديها على اكمل وجه

فماذا تتوقعون كان إستقبال اهل الطائف له ؟

للأسف هاجموه وسخروا منه وقذفوه بالحجارة حتى سالت قدماه الشريفة بالدماء

وهنا اتجه الى احد المزارع  و رجله تنزف الدماء

كيف تتوقعون هي حالته ؟

ذلك الطريق الطويل ليته انتهى بلا شيء فقط ، لكنه بالإضافة لذلك لاقى الأذى والعداوة من قبائل الطائف !

لو أن من حصل له هذا الأمر شخصاً عادياً ، لكن احبط واستسلم وتمزق من داخله ..

لكن ماذا فعل الحبيب عليه الصلاة والسلام ؟

لم يستسلم ابداً واخذ  يدعوا الله سبحانه ..

في هذه المزرعة كان هناك فتى اسمه عداس ، فأخذ الرسول يدعوه للإسلام !

هل لاحظت مايحدث ؟

الرسول للتو خارج من تجربة محبطة تماماً ، ومع ذلك لم يستسلم ابداً

لم يقل ماحاجتي بغلام ادعوه للإسلام وأنا هنا  لأدعوا قبائل الطائف !

اسلم عداس وقبل قدمي الرسول صلى الله عليه وسلم لما علم انه نبي الله عز وجل

ولم تكن هذه الحادثة بقساوتها وقوتها سبباً ابداً في ان يتراجع الحبيب صلى الله عليه وسلم

بل انطلق ليبلغ رسالته للعالم

إن كنت تشاهد اليوم اكثر من مليار مسلم حول العالم

وإن كان دين الإسلام هو اسرع الأديان انتشاراً حول العالم

وإن كانت هناك دراسة تؤكد ان اوربا قد تصبح مسلمة في فترة ليست بعيدة جداً بسبب انتشار الاسلام فيها وتراجع الديانات الاخرى..

وإن كانت دول شرق اسيا  قد دخلها الإسلام بلا حروب بفضل اخلاق التجار المسلمين وتأثر مواطني هذه البلدان بهم ودخولهم للإسلام..

إن كنا  انا و انت ولدنا ومكتوب في سجلاتنا ” مسلم “

كل هذا لم يكن ليكون بتاتاً ، لو أن الرسول صلى الله عليه وسلم استسلسم امام معوقات الحياة ؟

قلي بالله عليك ، اعطيني شيء كان حافزاً للرسول صلى الله عليه وسلم ليستمر ؟

كل شيء كان يعمل ضده ؟

تم التنكيل فيه من بداية الدعوة  وتم تعذيب اصحابه ، وفقد احبابه الواحد تلوا الأخر ، وتم التمثيل بعمه وتشويه جثته  ومع ذلك كانت فكرة التراجع امراً  لاوجوده له في عقله وحياته ..

هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم

كرمنا الله سبحانه بأن جعله منا نحن البشر ليكون لنا قدوة نحتذي بها ..

ولكن كيف استطاع الرسول صلى الله عليه وسلم ان يفعلها ؟

الإجابة في الوصفة النبوية للقضاء على الألام والأحزان والاحباط وكل معوقات الحياة

الوصفة في الحديث التالي ، اتركك معه واسأل الله سبحانه ان يجعلك من الأقوياء ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “المؤمن القوي خير، وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وفي كلٍّ خير. احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تَعْجَز .. وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا، كان كذا وكذا، ولكن قل: قدَّر الله، وما شاء فعل، فإن لَوْ تفتح عمل الشيطان” رواه مسلم.

يسعدني مشاركتك في استبيان المدونة بالضغط هنا  ..

10 comments on “هل أنت قوي أم ضعيف ؟!

  1. Oo0oshin كتب:

    …جمييل جداً…
    حسيت بإيمان كبييير وأنا أقرا المدونة
    أشكرك مرة ثانية يا أخ صريح…
    حسيت إني قاعدة مع الرسول صلى الله عليه وسلم
    وتمنيت أكون مكان الغلام عداس 🙂
    شكراً مرة ثانية

  2. صريح كتب:

    بارك الله فيكي وجمعنا به في الفردوس الأعلى انه سميع مجيب ..

  3. Oo0oshin كتب:

    🙂 آميين يا رب العالمين 🙂

  4. Oo0oshin كتب:

    على فكرة دائماً يكون لي وقفة في مدونتك …
    أحسب فيها نفسي …
    أشكرك جداً 🙂

  5. بالمقارنة به صلي الله عليه وسلم فنحن لا نسوي جناح بعوضة لما نحن فيه من ضعف
    الله المستعان

    • صريح كتب:

      متسلق الجبل يعرف جيداً انه ان نظر تحته سوف يسقط لامحالة
      لهذا ينصب نظره وتركيزه للأعلى حتى يصل ” لقمة الجبل ”

      لاتستهن بنفسك ، رب همة أحيت أمة ..

  6. مشاعل كتب:

    رائع طرح مثل هذه المواضيع..
    بالطبع المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ,,
    لأن نفعه متعدي لدينه ومجتمعه,,فهو لا يهاب ولا يستسلم
    للأعداء بل قوة إيمانه وثباته على الحق تجعله ثابتاً لا تضره
    ولا تهزه رياح الأعداء,,,بخلاف ضعيف الإيمان فإن نفعه قاصر
    على نفسه فقط,,وفي كل خير..
    أثاب المولى الجميع كل الخيرات..

  7. Remal كتب:

    أحسنت
    كل الاعمال و الرسالات العظيمة واجهت الكثير من العقبات
    و لو لم يتخطاها حملتها لما اصبحنا على ما نحن عليه الآن
    فسلام الله عليك يا حبيب الله

  8. Deema كتب:

    نعم المؤمن قويٌّ بربه …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s