هـل لازلـت تـائـهاً ؟

نعم انا اخاطبك انت ، هل لازلت تائهاً ؟

هل تعرف من هو التائه في هذه الحياة ؟

التائه في هذه الحياة هو الشخص الذي لم يستقم على الطريق المؤدي الى الله

فهو مره يريد الدنيا ومره يريد الأخره

تأسره شهوات الدنيا ويجد نفسه غارقاً فيها .. يحدث نفسه بالتوبة والإستقامة ولكن هناك صراع  بين قوى الخير والشر داخل نفسه

فلا هو انضبط واستقام مع الله ولا هو عاش سعيداً مرتاح البال

دعني اسألك سؤالاً واضحاً

هل تريد السعادة ؟

هل تريد ان تشعر بالطمئنينة والسكينة ؟

بالطبع نعم ، ومن من البشر لايريد ان يشعر بالسعادة

سوف اكتفي في تدوينتي هذه بقصة حصلت امام عيني واترك القرار بعدها لك

للإختيار بين طريق السعادة او طريق التعاسة

بدأت القصة حين كنت اجلس على مكتبي

وفجأة دخل شخصاً عرفت فيه بذاءة اللسان والمجاهرة بالمعاصي والعياذ بالله ..

كان هذا الشخص في حالة يرثى لها وقد وضع رأسه على المكتب وكان واضحاً ان هناك مصيبة حلت به ، فقد كانت عيناه  تحلق في المجهول ولا تصيب هدفاً معيناً ، وكان شارد الذهن !

وحين سألناه عن مايحصل له ، اخبرنا أن الطبيب اكتشف ان ابنه يعاني من  ضيق حجم قصبات الرئة مما يجعله يشعر بضيق في التنفس ويعاني من حالة اشبه بالصرع والعياذ بالله ، وحاولنا تهدئته وإفهامه بأن هذا قضاء الله  وقدره وأنه  قد يكون مرضاً عابراً وحين يكبر سوف يكتمل نموه ويعود كل شيء كما كان..

لكنه كان محبطاً تماماً ، لدرجة أنه انفعل في جميع الموجدين وبدأ يصرخ فيهم بطريقة لفتت نظر الجميع !

وبعد دقائق مررت بجوار زميل لي وهو رجل متدين ، وقال لي مندهشاً مالذي يعاني منه هذا الرجل ، لماذا يصرخ هكذا ؟

قلت له ان ابنه يعاني من مرض كذا وكذا

فنظر إلي متعجباً وهو يبتسم وقال ، غريبة ؟ الموضوع عادي جداً لايستحق كل هذا الهلع فأنا ابني يعاني من نفس المرض ، وإن شاء الله سوف يزول حين يكبر !

قلت له اهاه ، لهذا قلت لي منذ يومين أنك اضطررت للخروج بسبب ابنك ؟

قال نعم فقد كان يعاني من  نفس الحالة تماماً واتصلت بي زوجتي واخبرتني ان ابني متعب جداً

ما أن انهى كلامه ، حتى قارنت بين الحالتين ، فسبحان الله تعالى ، أنظر لذلك  المجاهر اسأل الله ان يتوب عليه ويصلح حاله ويشفي ولده ، وأنظر لهذا المنضبط مع ربه ولا أزكيه على الله ، ولكن كانت الطمئنينة واضحه على ملامحه ، ولم يشعر احد بتاتاً ان ابنه مصاب بنفس المرض لشدة هدوءه وطمئنينته على عكس الأخر الذي كان شبه منهار من وضع ابنه !

أدركت ان من يتقي الله ويخافه ، فأنه معرض  لأحداث مزعجه مثله مثل غيره ، لكن الفرق بينه وبين غيره  ان قلبه يتلقاها بسكينة وطمئنينة..

ولكن لماذا يحدث ذلك ؟

يحدث ذلك لأن الإيمان يزداد في القلب بالطاعات وينقص بالمعاصي ، ولا شيء يعينك على مواجهة منغصات الحياة سوى الإيمان .

فكيف تريد ان يكون ايمانك بالله قوي ، وانت تعصيه ليل نهار ولا تتقيه

كلما اقتربت من الله اكثر كلما زاد ايمانك وبالتالي تزداد الطمئنيينة والسكينة لديك وهذا يقودك لمواجهة الحياة بهدوء وسكينة !

نعم كلنا مؤمنين ولكن  الإيمان يزداد وينقص

قال تعالى

لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ [الفتح:4]

يزداد بالطاعات وينقص بالمعاصي

الأن اخي واختي يا من تقرأون ما أكتب ؟

هلا لازلتم تائهين ؟

في هذه القصة عبرة كبيرة ، وفرق بين قلب مطمئن وقلب مضطرب

ولأن حياتك هي اختيارات ، فلك أن تختار بين

طريق السعادة ..

أو طريق التعاسة ..

قال تعالى

( من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون) [النحل:97]

 

10 comments on “هـل لازلـت تـائـهاً ؟

  1. Oo0oshin كتب:

    سبحان الله…قصة واقعية جداً
    ـأشـكـرـكـ …يا أخي صريح …:)

  2. ام احمد كتب:

    جزاك الله خير اتمنى ان تصلني منك هذه الفوائد لأرسلها لمن اعرف والأجر مشترك بإذن الله

    • صريح كتب:

      يمكنك الإشتراك في القائمة البريدية ليصلك جديد المدونة
      تجدينها على يمين الصفحة الرئيسية ..
      بارك الله فيكي ..

  3. مشاعل كتب:

    الشكر لله أولاً وآخراً ثم لك على هذه التدوينة..
    أقول أنا بل أختار طريق السعادة الذي مبدأه من الكتاب والسنة
    ومنتهاه إلــــى الجنة ..
    فهذا هو طريق السعادة الذي يريحنا من الهموم والغموم..
    قال تعالى :{ ألا بذكر الله تطمئن القلوب }
    أيضاً التوكل على الله عزوجل في كل شيء أمر مهم ,,
    وإحسان الظن بالله أيضاً,,فكما ذكرت أخي صريح في القصة
    الشخص المطمئن قلبه ,أن هذا أحسن الظن بالله وتوكل على
    الله,,
    قال الله عز وجل في الحديث القدسي :(أنا عند ظن عبدي بي
    إن ظن خيراً فله وإن ظن شراً فله)رواه مسلم..
    جعلني الله وإياكم ممن إختاروا طريق السعادة الأبدية…آمييين..

  4. مشاعل كتب:

    عذراً.. فالوجه الحزين راح بالغلط.. 🙂

  5. ونعم بالله .. بارك الله فيك

  6. ŋOmO كتب:

    السلام عليكمـ

    سبحان الله ،، موقفين متناقضين

    الله عز و جل يقذف في قلب المؤمن السكينة و الطمئنينة عند حدوث المصائب

    ” وَ مَن يُؤمن بِاللهِ يَهدِ قَلبهُ وَ اللهُ بِكُلِ شَيءٍ عَليمْ ”

    بارك الله فيك ،،

  7. حنان كتب:

    صدقت اخي من رضي فله الرضا ومن سخط له السخط

  8. ساره المهندس كتب:

    جزاك الله خيرا….

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s