في حياة الانسان قد تحدث العثرات وقد تكثر المصاعب، لدرجة ان الانسان يسأل نفسه سؤال البائـس لماذا انا تحديداً؟
لماذا فلان يحصل على مايريد..والأخرى ينعم بما اتمناه بينما انا لا اوفق..
لماذا؟
السؤال قد يبدو محيراً,و قد يتكرر على لسان الناس وخصوصاً من ابتلي بمشكلة ما لازمته فترة من حياته، قد تكون تأخُر في الزواج..قد يكون فشل متكرر في النجاح..قد يكون مرض لازمه لفترة طويلة..
لا الوم من يسأل هذا السؤال، ومن حقه ان يتسائل، ..
لاكن هل السؤال للأستفسار ام ان السؤال للسخط والاعتراض على مشيئة الله
بالطبع هناك فرق ، ولابد من الرضا بالقدر خيره وشره ..
ولاكن الحقيقة التي ادركها من تعرضو لهذه المحن ..هي ان الله يريد لك مساراً معين في الحياة..
ثق تماماً انه لم يخلقك ليضرك او يأذيك..بل خلقك ليرحمك ومن رحمته ان جعل من الاحزان تدريب لك على شيء معين، او دافع لك نحو شيء معين فيه خير كبير لك ..
كلٌ منا تحديداً واجه مشكلة في حياته قد تكون طالت او قصرت، لاكن ماذا حصل بعد زوالها ؟
هل وصلت لما ارمي اليه ؟..نعم ماقصدته ان مثل هذه الأمور المحزنه في حينها سبب قوي في اكتسابك لقوة داخلية..
انظر لأصحاب الشخصيات القوية اصحاب المنطق القوي الواضح ، قد يبهرونك بأسلوبهم في الحياة ، فهم اصحاب شخصيات ساحرة تأسر كل من يتعامل معهم ولايمكن ان ينساه احد بسهولة..
هم علامة فارقة ..
فكرت اي الامثلة اضرب فالشواهد كثيرة ..فتذكرت الدكتور ابراهيم الفقي ..المحاضر العالمي ، في قصة يرويها بنفسه . تقول القصة ..انها سافر لكندا وترك عمله في احد الفنادق، فوجد نفسه في الشارع ، لايملك فلسً واحداً..
استمر هو واولاده لعدة ايام لايجدون مايأكلونه
حزن الدكتور ابراهيم وصلى لله وبكى وبشدة على حالته ..
ثم..
ماذا حدث ؟
انفجرت داخل الدكتور ابراهيم إرادة هائلة ، ارادة لم يستطع احد ايقافها الى اليوم ..
قرر وقتها.. انه لن يسمح ابداً ان يترك نفسه يعيش هذه الحالة من الألم ويصل لهذا المستوى من البؤس
فقرر الكفاح ..الكفاح حتى يصبح من انجح الشخصيات في العالم ..
فهذا ماحدث..حصل على الدكتوراة في اعلى التخصصات..وهو الأن من اشهر المحاضرين العالميين..بل ويملك ذلك الاسلوب الذي لايستطيع احد مقاومته..
فهل كان الدكتور ابراهيم وقت ان كان يبيت بلا طعام ..يدرك انه هذا الابتلاء من الله سوف يكون سبب في ذلك النجاح الساحق؟ اعتقد الاجابه هي ..لا
قال تعالى: “وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون” (سورة البقرة).
صدق الله العظيم