شاهدت مقطع لجماهير أحد الأندية المسلمة ، وقد كانوا يحتفلون بشكل هستيري لإنتصار فريقهم على الفريق المنافس ، وكانوا يرددون بصوت واحد أهزوجة مضمونها بـ الكامل عبارة عن ” سخرية وشماتة بإنسان مسلم من الفريق المنافس “!
وليت الأمر توقف عن الشماتة والسخرية فقط ، ولكن الادهى والأنكى أنهم كانوا يتسلون بعرض هذا الإنسان المسلم !
حمدت الله سبحانه وتعالى أني لست من متابعين كرة القدم المتعصبين حتى لايكون أكبر همي أن أسخر من ألام غيري !
نظرت بنظرة مليئة بمزيج من الإزدراء والإشفاق على حال هذه النوعية من البشر ، فهم يتراقصون فرحاً على جراح غيرهم من أجل قطعة جلدية منفوخة من الهواء يتم ركلها بالأقدام ، وكم تخيلت هذه العقول اشبه بكرة القدم التي يتم ركلها في كل مكان و أسفاه !
للأسف هذه العقليات تعيش وسطنا وفي كل مكان ، ولاهم لهم إلا التندر والتسلية بمصائب الأخرين ، ولا تعني لهم المشاعر الإنسانية أي معنى ، وليس لها أي احترام او مكان في حساباتهم ، ونسوا أنهم يوماً ما سوف يكونون في ذلك المكان ولابد !
نعم ، كل شخص يشمت في الأخرين ويسخر من الأمهم ويقدح في اعراضهم ويتسلى بنشرها ، فليتأكد تماماً أن الله سوف يفضحه ” هو ” لا محالة ، وليكن مقتنعاً بذلك تماماً ، وقد تسألني وماهو مصدر تأكدك بذلك فهل تعلم الغيب حتى تجزم أن هاؤلاء الذين يتراقصون فرحاً ويشمتون في مصاب أحدهم ، سوف يفضحهم الله واحداًَ واحداً يوماً ما ؟!
اجابتي أن الأمر ليس بهذه الصعوبة فأنا وانت كمسلمين لدينا شيء من علم الغيب الذي سمح لنا الله بالإطلاع عليه ، مثل اخبارنا بعلامات الساعة والصغرى والكبرى ، وايضاً هناك قوانين كونية ” ولابد أن تتم “ ، فقد وضعها الله وقد بين لنا كيف تسير ، وأحد هذه القوانين تجده في الحديث النبوي التالي والذي استدليت به على ما أعنيه ، وأن لم تصدقني فإقرأ معي نص الحديث جيداً ..
صعد عليه الصلاة والسلام للمنبر وقال:( يا معشر من آمن بلسانه و لم يدخل الإيمان قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ، و لا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم ، تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته ، يفضحه و لو في جوف بيته )
من هذا الحديث نرى ” الطريقة التي سوف يتم فيها فضح كل إنسان تتبع عورات اخوانه المسلمين ، فببساطة سوف يتكفل الله سبحانه وتعالى بتتبع عوارت من يفضح الأخرين ويتسلى بالشماتة فيما اصابهم من أذى ، ولن يتركه الله حتى ” يفضحه ” !
فمن تعجل على أن يكون مفضوحاً في يوم ما فليستمر في تتبع عورات اخوانه المسلمين وليستمر في التندر والسخرية من مصابهم ، وأما عن نفسي فقد رأيت بأم عيني إنسان كان يتسلى بالحديث في اعراض الأخرين وفضحهم حتى جاء اليوم الذي لم يعد يستطيع فيه مغادرة بيته لشدة ما أصابه من فضيحة نالت منه ، لأن الله تسلط عليه بتسلطه هو على عباد الله من قبل !
ولكل نادم على مافعله أقول ، إن الله غفار رحيم ، فإن كنت تساهلت في النيل من عرض احدهم فسارع بالتوبة واسأل الله ان يعفوا عنك ويتجاوز وأظهر الندم الشديد والله غفور رحيم ، ولكن المصرون اعاذ الله المسلمين منهم واعاذهم الله من شر أنفسهم !
سبتمبر 18, 2011 عند 4:28 ص |
طرح رائع أخي الكريم..
بوركت,,وصدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عندما قال:( لا تظهر الشماته بأخيك
المسلم فيعافيه الله ويبتليك)..
عافانا الله من كل شر وبلية..
سبتمبر 18, 2011 عند 9:14 م |
بارك فيكي وجزاكي الله خير ، لكن هذا الحديث ” غير صحيح” ولم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ..
شاكر ومقدر تفاعلك ومشاركتك ..
سبتمبر 18, 2011 عند 7:46 ص |
مبدع يا صريح
واصل والقلب داعي لك انت مبدع بكل ماتعينه الكلمه من معنى
اخوك
سبتمبر 18, 2011 عند 9:15 م |
وأنت مبدع في التعبير عن رأيك ، اسأل الله لك التوفيق والسداد ..
سبتمبر 19, 2011 عند 1:48 م |
أشكرك على التنبيه بخصوص الحديث فقد بحثت عنه
ووجدته أنه ضعيف,,, ومن الأئمة من قال أنه لا أصل له…
جزاك الله خيراً..
سبتمبر 19, 2011 عند 6:47 م |
فعلاً هناك الكثير من المقولات التي اشتهرت يظن الناس انها احاديث بينما هي لا اصل لها ، او تكون احاديث ضعيفة ليست صحيحة ..
بارك الله فيكي ..