كن خادماً لوالديك ..
الحياة ماهي الى لحظات .. وفي ثنايا اللحظات تخلق الفرص، إما ان تستغلها وترفع من قدرك عند الله ، واما ان تقرر وبكامل ارادتك ان تفرط فيها ..
هناك باب في الحياة يدخلك للجنه ..وهو باب ” الأب والأم ”
الأم التي حملتك وتحملتك ، وتألمت واوشكت روحها ان تصعد وهي تلدك ، ياترى بماذا كانت تحلم وماهو طموحها وهي تسمع صوت الطبيب يبشرها بأنها حامل بك؟ ، نعم بك انت ..
هل تخيلت احساسها وقتها هي ووالدك ، هل تسمع ارتفاع نبضات قلبها فرحاً بأنها سوف تراك بعد شهور قليل ، هل ترى وجه والدك وهو يتهلل من السعادة لأنك سوف تكون خليفته، هل ترى احلامها وتشعر بأمالهما وهم يتخيلانك عندما تكبر وتكون نعم الولد البار والسند لهما ؟
لماذا عندما كبرت ، واشتد عودك واستطعت الاعتماد على نفسك سارعت لعض اليد التي حملتك وانت طفل ، اليد التي احتضنك يوم كنت لاتستطيع الوقوف على قدميك الصغيرة ..
هل يكون جزائهما، عندما تكبر ان تصرخ فيهما..هل يكون عقابها ان تبدي ضجرك وانزعاجك من خوفهم عليك !!
هل يكون رد الجميل بأهمالهم، ومجادلتهم في كل صغيرة وكبيرة، وإفقادهم لأعصابهم وادخال الحزن لقلوبهم؟
هل انت ممن يفتخر انه لم يكن يوماً ممن يفعل الكبائر وتردد دائماً..
” الحمد لله صحيح اني اعصي بس الكبائر مستحيل والحمد لله “
بلفعل انت لاتفعل الكبائر بل انت تمارس واحدة من اكبر الكبائر ، عندما تعوق احداً منهم
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين…”الحديث.
بل والكثير يمارس العقوق دون ان يعلم ، تخيل ان التأفف من طلبات الوالدين عقوق؟
حين يطلب منك احدهم شيئاً وتنزعج وتنطق بكلمة ” أفف ” ، رغم صغرها وهي حرفين فقط فقد دخلت في دائرة اكبر الكبائر ؟ واغضبت الرحمن في علاه ؟
قال تعالى: (وَقَضَى رَبّكَ أَلا تَعْبدوا إلا إيَّاه وَبالْوَالدَيْن إحْسَاناً إمَّا يَبْلغَنَّ عنْدَكَ الْكبَرَ أَحَدهمَا أَوْ كلاهمَا َفلا تَقلْ لَهمَا أف وَلا تَنْهَرْهمَا وَقلْ لَهمَا قَوْلاً كَريماً)[الإسراء:23
وتحضرني قصة شخص كان عاقاً بوالديه ، وكان يجهار بعقوقه للناس ويفتخر، اليوم وقد مات والديه من مده طويلة ، لازال يتجرع الالم والحرمان ، وحياته في تعقيد مستمر، وتفتح عليه ابواب الهموم والمشاكل من كل مكان ؟ يعيش في رعب دائم من المصائب التي تلاحقه ، وقد حرم كثير من ابسط الامور التي ينالها غيره …
وعلى العكس تماماً..
كان هناك شاباً اعرفه من اشد الناس براً بوالديه ، بل من سابع المستحيلات ان تراه يبدي انزعاجه من اي امر يأمرانه به ، وكان يحبهما ذاك الحب الشديد..
اتأمل في حال ذلك الشاب ، اجد البركه والراحه والسعادة تشرق على وجهه، بل انه لايقع في مشكلة عاديه الا انقذه الله فوراً منها وبكل سهولة ، بل ان الله وضع حبه في قلوب الناس، فلا يكاد احد يتعامل معه الا احبه ..
فهل تنتظر بعد ذلك اكثر ؟
انذر نفسك لوالديك ، كن خادماً لهم ، نعم ان لم تكن خادماً لوالديك ، بابك للجنان ورضا الرحمن، فلمن ستكون خادماً؟
سبب بسيط يجعلك من السعداء بأذن الله ، فهل تفرط فيه ، ام تبادر وبسرعه في استغلاله؟
قال صلى الله عليه وسلم ( رغم انفه ، رغم انفه ، رغم انفه ..قيل من يارسول الله ؟
قال : من ادرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنه .
فبراير 21, 2008 عند 7:49 ص
أسأل الله باسمه الاعظم أن يطيل ٿي عمر والديّ على طاعته وأن يلبسهما لباس الصحة والعاٿية
وأن يبلغني برهما على الوجه الذي يرضاه ، أنا الان متوقٿة عن الوظيٿة من أجل أمي بالرغم من محاولتها أن أعود لكن لن أٿعل ذلك حتى يكون عندها خادمة تسد مكاني وقت غيابي ، والله لا أخرج من المنزل مراعاة لها ٿأنا الساعد الايمن لها ، ( لا أكتب ذلك مباهاة وإنما لأنه محور النقاش
ٿي كل مرة يأتي زوار لنا لماذا تجلسين ٿي البيت ، لا استطيع ترك أمي آن الوقت الذي اكون بجانبها ) ما أعظم نعمة الوالدين الله يحٿظهم يارب..
فبراير 21, 2008 عند 11:57 ص
من المهم جداً القيام بحقوق الوالدين ?ي حياتهما ببرهما والإحسان إليهما خصوصاً عند تقدمهما ?ي العمر وبعد مماتهما بالدعاء لهما والصدقة لهما وحسن الصحبة إلى أصحابهما ..
ومزيداً من رقي القلم وسمو العبارة ودمت بح?ظ الله أي الكريم:صريح
فبراير 22, 2008 عند 12:51 م
الله يح?ظ آباء المسلمين و أمهاتهم أجمعين .. و الله يخليك لأمك مها ..
موضوع رائع والله ! و تذكرة رائعة .. و العقوق هلاك ..
عسى الله أن يجعلنا و إياكم من البارين بأمهاتهم و آباءهم ?ي حياتهم و بعد مماتهم ان شالله ..
أما بالنسبة لمن كان يعق والديه و ي?خر بذلك، ?نسأل الله العا?ية .. و البار عسى الله أن يهنيه لأن بر الوالدين بركة للإنسان ?ي حياته ..
شكراً صريح .. رائعة كلماتك ..
فبراير 22, 2008 عند 7:10 م
شكرراً بما تحمله الكلمة من معنى
نحن بحاجة بال?عل لمثل هذا الكلام …
رضا الله من رضى الوالدين …
يعود الاب والام ?ي كبرهم كالأط?ال يجب مدارتهم واعلط? عليهم وما هو رد لو لجزء صغير من الجميل والعذاب الذي تعذبوه علينا ونحن صغار …
دمت بخير
فبراير 22, 2008 عند 8:25 م
تذكره بأسلوب بسيط ورائع لموضوع نحتاجه كثيرا ?ي زمن كثر ?يه العقوق
وقد قال صلى الله عليه وسلم (الوالد أوسط أبواب الجنة، ?إن شئت ?أضع ذلك الباب أو اح?ظه)
بارك الله ?يك ,, ورزقنا واياك بر والدينا ,,,
فبراير 23, 2008 عند 5:25 ص
بارك الله ?يك..
فبراير 23, 2008 عند 12:37 م
جزاك الله ال? خير
على هذه التذكره الخيره
وان شا الله تكون ?ي ميزان حسناتك
تحياتي حلمي معي
فبراير 25, 2008 عند 2:02 ص
مها : ماشاء الله ، الله يبارك لها ?يكي ويبارك لك ?يها ، نموذج جميل ، وبأذن الله سو? ترى عاقبة برك بوالديكي الأن ومستقبلاً، جزاكي الله خير ..
فبراير 25, 2008 عند 2:06 ص
نوا?: كلمات جميلة جداً وتشمل اعمال البر حتى بعد و?اتهما بوصل احبائهم ، مشكور يانوا?، واهلا بك ..
فبراير 25, 2008 عند 2:07 ص
مي : أميــن ، الله يجزاكي كل خير ، و?علاً البر بركة ?ي الحياة ، اسأل الله ان يكتبنا جميعاً عنده من الابرار ..
فبراير 25, 2008 عند 2:08 ص
?رح ،جزاكي الله خير واهلاً بعودة تعليقاتك القيمة ..
فبراير 25, 2008 عند 2:08 ص
نجلاء: أميــن ، الله يبارك ?يكي ، اضا?ة جميلة جزاكي الله خير عليها ..
فبراير 25, 2008 عند 2:08 ص
عبود : ويبارك ?يك ، جزاك الله خير ..
فبراير 25, 2008 عند 2:09 ص
حلمي معي : ويجزاكي كل خير ، بارك الله ?يكي