Archive for فبراير, 2008

الجواب الكافي فيمن سئل عن الدواء الشافي..

فبراير 24, 2008

كتاب الجواب الكا�?ي لمن ب�ث عن الدواء الشا�?ي

كتاب عجيب للعلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله ، وسبحان الله ، الذي وهبه ذلك العلم الغزير ، فالنور يشع من بين كل صفحة تقرأها و تشعر بتلك الراحة العجيبة وتجد الاجابات لكثير من الأسئلة المحيرة ، ومستحيل ان يقراء شخص الكتاب ثم لايشعر بالفرق، سواء في حالته الروحانية ، النفسية ، الايمانية ، بل سوف تشعر بسعادة عجيبه، ويكفي ان الكتاب يزيد من حبك لله اكثر واكثر..

سواء أكان لديك وقرأته فأعد قرائته ، فستكتشف في كل مره الجديد..

وان كنت لم تقرأه فتلك فرصة جميلة لتكتشف بنفسك ماتحويه مكتبتنا وتاريخنا من جمال ومعاني حقيقية وواقعيه

بأختصار سوف يأخذك ابن القيم في رحلة لتكتشف الطريق الصحيح

وانا واثق انك لن تترك هذا الطريق بعد الأن بسهولة ..

قراءة ممتعه ..

كن خادماً لوالديك ..

فبراير 20, 2008

 الحياة ماهي الى لحظات .. وفي ثنايا اللحظات تخلق الفرص، إما ان تستغلها وترفع من قدرك عند الله ، واما ان تقرر وبكامل ارادتك ان تفرط فيها ..

هناك باب في الحياة يدخلك للجنه ..وهو باب ” الأب والأم  ”

الأم التي حملتك وتحملتك ، وتألمت واوشكت روحها ان تصعد وهي تلدك ، ياترى بماذا كانت تحلم وماهو طموحها وهي تسمع صوت الطبيب يبشرها بأنها حامل بك؟ ، نعم بك انت ..

هل تخيلت احساسها وقتها هي ووالدك ، هل تسمع ارتفاع نبضات قلبها فرحاً بأنها سوف تراك بعد شهور قليل ، هل ترى وجه والدك وهو يتهلل من السعادة لأنك سوف تكون خليفته، هل ترى احلامها وتشعر بأمالهما وهم يتخيلانك عندما تكبر وتكون نعم الولد البار والسند لهما ؟

 لماذا عندما كبرت ، واشتد عودك واستطعت الاعتماد على نفسك سارعت لعض اليد التي حملتك وانت طفل ، اليد التي احتضنك يوم كنت لاتستطيع الوقوف على قدميك الصغيرة ..

هل يكون جزائهما، عندما تكبر ان تصرخ فيهما..هل يكون عقابها ان تبدي ضجرك وانزعاجك من خوفهم عليك !!

هل يكون رد الجميل بأهمالهم، ومجادلتهم في كل صغيرة وكبيرة، وإفقادهم لأعصابهم وادخال الحزن لقلوبهم؟

 هل انت ممن يفتخر انه لم يكن يوماً ممن يفعل الكبائر وتردد دائماً..

 ” الحمد لله صحيح اني اعصي بس الكبائر مستحيل والحمد لله

بلفعل انت لاتفعل الكبائر بل انت تمارس واحدة من اكبر الكبائر ، عندما تعوق احداً منهم

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين…”الحديث.

بل والكثير  يمارس  العقوق دون ان يعلم ، تخيل ان التأفف من طلبات الوالدين عقوق؟

حين يطلب منك احدهم شيئاً وتنزعج وتنطق بكلمة ” أفف ” ، رغم صغرها وهي حرفين فقط  فقد دخلت في دائرة اكبر الكبائر ؟ واغضبت الرحمن في علاه ؟

قال تعالى: (وَقَضَى رَبّكَ أَلا تَعْبدوا إلا إيَّاه وَبالْوَالدَيْن إحْسَاناً إمَّا يَبْلغَنَّ عنْدَكَ الْكبَرَ أَحَدهمَا أَوْ كلاهمَا َفلا تَقلْ لَهمَا أف وَلا تَنْهَرْهمَا وَقلْ لَهمَا قَوْلاً كَريماً)[الإسراء:23

وتحضرني قصة شخص كان عاقاً بوالديه ، وكان يجهار بعقوقه للناس ويفتخر، اليوم وقد مات والديه من مده طويلة ، لازال يتجرع الالم والحرمان ، وحياته في تعقيد مستمر، وتفتح عليه ابواب الهموم والمشاكل من كل مكان ؟ يعيش في رعب دائم من المصائب التي تلاحقه ، وقد حرم كثير من ابسط الامور التي ينالها غيره …

وعلى العكس تماماً.. 

كان هناك  شاباً اعرفه من  اشد الناس براً بوالديه ، بل من سابع المستحيلات ان تراه يبدي انزعاجه من اي امر يأمرانه به ، وكان يحبهما ذاك الحب الشديد..

اتأمل في حال ذلك الشاب ، اجد البركه والراحه والسعادة تشرق على وجهه، بل انه لايقع في مشكلة عاديه الا انقذه الله فوراً منها وبكل سهولة ، بل ان الله وضع  حبه في قلوب الناس، فلا يكاد احد يتعامل معه الا احبه ..

فهل تنتظر بعد ذلك اكثر ؟  

انذر نفسك لوالديك ، كن خادماً لهم ، نعم ان لم تكن خادماً لوالديك ، بابك  للجنان ورضا الرحمن،   فلمن ستكون خادماً؟

سبب بسيط يجعلك من السعداء بأذن الله ، فهل تفرط فيه ، ام تبادر وبسرعه في استغلاله؟

قال صلى الله عليه وسلم ( رغم انفه ، رغم انفه ، رغم انفه ..قيل من يارسول الله ؟

قال : من ادرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنه .

أطلق قوة التسامح لديك..

فبراير 13, 2008

لعلك تتسأل لماذا هذا العنوان تحديداً ولماذا هذا الموضوع بالذات ..

في البداية لابد ان نعترف ان درجة الحقد والكراهية بين كثير من الناس في ارتفاع..قد يبدو هذا الشي مستغرباً ،لاكن لو رجعنا لجذورها لوجدنا ان ضعف الوازع الديني هو السبب، فالعلاقه مع الله كلما كانت اقوى كلما كان الانسان انقى في تعامله مع من حوله ..سبحان الله.

ظهرت في عصرنا امراض لم تكن معروفة عند اسلافنا ..ارتفاع ضغط الدم ..الكليسترول..التهاب الاعصاب ..وغيرها الكثير من الامراض، ومن اهم  اسبابها  ” الحقد”

عندما يحقد انسان على شخص لأي سبب كان ، فـأن الجسم تتغير تركيبته من الداخل بسرعة هائلة  ويحدث اضطراب رهيب في الوظائف..لهذا يشعر من يحقد ويغضب بشدة انه في حالة غير طبيعية تصل عند البعض لما هو اشبه بالجنون وتخرج نفسه عن السيطرة وتحدث المصائب بعدها والعياذ بالله ..

ياترى من سمح لهذا كله ان يحدث ؟

نعم .. انه ساكن هذه النفس ..فلو ان الانسان ..استخدم القوة المضادة للحقد لما وصل لهذه الحالة ..

سمعت بقصة من فترة لشخص لم يتمالك نفسه من شدة الحقد واصيب بمرض جعله مشلولاً والعياذ بالله ، والسبب أن غيره نال ترقية لايستحقها في نظره !!

حزنت بشدة على هذا الشخص ، ياترى لو استخدم قوة التسامح وتمنى له الخير ، هل سوف يكون هذا حاله ؟
كل شيء بيد الله لاكن الانسان قوي ان اراد بعد اذن الله استخدام قوته ..

وفي قصة معاكسه ، رأيت شخص اعجبني هدوءه وادبه ، من جنسية اسيوية ويتحدث العربية بشكل جميل، تحاورت معه ، وكان بائع في محل ، فأخذت استغرب صبره على الزبائن ، فقال لي انا هنا يومياً اسمع كلمات مختلفه واقذر مايمكن ان تسمعه اذنك من كلمات ، ماذا افعل اجلب لنفسي السكر والضغط ؟ ببساطة انا لا افكر في كلامهم واسامحهم لأكسب نفسي ..

عجبت لهذا الانسان  ، لأن لو شخصاً غيره لكان امتلاء قلبه حقداً على كل زبون يدخل اليه حتى لو كان مسالماً ، واخذ ينفس حقده بكل الطرق، والنماذج كثيرة.

ياترى ماذا كان الفرق بين ذلك الشخص الذي اقعده الحقد ، وبين ذلك العامل البسيط الذي ظل واقفاً مبتسماً رغم سيل الاستفزازات؟

هي قوة التسامح الذي يستطيع كل شخص استخدامها والذي وضعها الله  سبحانه وتعالى داخلنا ، بل واثنى على من يستخدمها وهي من صفات من يحبهم الله سبحانه في علاه..
قال تعالى في وصف المتقين :

{الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } 134.ال عمران

صدق الله العظيم

 

لماذا أنـا تـحـديـداً..؟

فبراير 10, 2008

في حياة الانسان قد تحدث العثرات وقد تكثر المصاعب، لدرجة ان الانسان يسأل نفسه سؤال البائـس لماذا انا تحديداً؟

لماذا فلان يحصل على مايريد..والأخرى ينعم بما اتمناه بينما انا لا اوفق..

لماذا؟

السؤال قد يبدو محيراً,و قد يتكرر على لسان الناس وخصوصاً من ابتلي بمشكلة ما  لازمته فترة من حياته، قد تكون تأخُر في الزواج..قد يكون فشل متكرر في النجاح..قد يكون مرض لازمه لفترة طويلة..

لا الوم من يسأل هذا السؤال، ومن حقه ان يتسائل، ..

لاكن هل السؤال للأستفسار ام ان السؤال للسخط والاعتراض على مشيئة الله

بالطبع هناك فرق ، ولابد من الرضا بالقدر خيره وشره ..

ولاكن الحقيقة التي ادركها من تعرضو لهذه المحن ..هي ان الله يريد لك مساراً معين في الحياة..

ثق تماماً انه لم يخلقك ليضرك او يأذيك..بل خلقك ليرحمك ومن رحمته ان جعل من الاحزان تدريب لك على شيء معين، او دافع لك نحو شيء معين فيه خير كبير لك  ..

كلٌ منا تحديداً واجه مشكلة في حياته قد تكون طالت او قصرت، لاكن ماذا حصل بعد زوالها ؟

هل وصلت لما ارمي اليه ؟..نعم ماقصدته ان مثل هذه الأمور المحزنه في حينها سبب قوي في اكتسابك لقوة داخلية..

انظر لأصحاب الشخصيات القوية اصحاب المنطق القوي الواضح  ، قد يبهرونك بأسلوبهم في الحياة ، فهم اصحاب شخصيات ساحرة تأسر كل من يتعامل معهم ولايمكن ان ينساه احد بسهولة..

هم علامة فارقة ..

فكرت اي الامثلة اضرب فالشواهد كثيرة ..فتذكرت الدكتور ابراهيم الفقي ..المحاضر العالمي ، في قصة يرويها بنفسه . تقول القصة ..انها سافر لكندا وترك عمله في احد الفنادق، فوجد نفسه في الشارع ، لايملك فلسً واحداً..

 استمر هو واولاده لعدة ايام لايجدون مايأكلونه

حزن الدكتور ابراهيم وصلى لله وبكى وبشدة على حالته ..

ثم..

ماذا حدث ؟

انفجرت داخل الدكتور ابراهيم إرادة هائلة ، ارادة لم يستطع احد ايقافها الى اليوم ..

قرر وقتها.. انه لن يسمح ابداً ان يترك نفسه يعيش هذه الحالة من الألم ويصل لهذا المستوى من البؤس

فقرر الكفاح ..الكفاح حتى يصبح  من انجح الشخصيات في العالم ..

فهذا ماحدث..حصل على الدكتوراة في اعلى التخصصات..وهو الأن من اشهر المحاضرين العالميين..بل ويملك ذلك الاسلوب الذي لايستطيع احد مقاومته..

فهل كان الدكتور ابراهيم وقت ان كان يبيت بلا طعام ..يدرك انه هذا الابتلاء من الله سوف يكون سبب في ذلك النجاح الساحق؟ اعتقد الاجابه هي ..لا

قال  تعالى: “وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون” (سورة البقرة).

صدق الله العظيم

التمس لأخيك عذراً..

فبراير 6, 2008

التماس العذر للغير..سر من اسرار السعادة لايجيده الكثير..

فنجد البعض يسارع بأذية غيره من باب رد الصاع صاعين ، بل وحتى في الطرق العامة ، قد يؤذيك احدهم بدخوله المفاجيء على خط السير بسيارته ، فيرد عليه السائق الاخر الحركة بالمثل، وفي الاخير لااحد مستفيد سوى ابليس الذي لاهم له الا التحريش بين المسلمين، ناهيك عن ماقد ينتج من حوادث مميته لاسمح الله ..

وعكس ذلك تجد بعض الناس متميزون في ايجاد الاعذار لغيرهم ، فأراحو انفسهم من الضغينه والحقد والعدواة ..

واذكرحدثت  قصة بين بائع ومشتري ..

كان احدهم يرتاد محل معين لشراء اغراض له ، وفوجيء بالبائع يكلمه بشكل يخلو من الادب واللباقة..

كان الموقف الطبيعي الرد بالمثل من قبل الزبون وتحول الموضوع لمشاحنه 

ولاكن ماذا حدث ؟

فكر الزبون في ثواني؟ هل اخد الموضوع بشكل شخصي؟ وماذا استفيد؟

وبدلاً من ذلك قرر ان يلتمس العذر للبائع ، فسألة بشكل مباغت وبلهجة المتعاطف، غريبة؟ هل مررت بظروف صعبه اليوم ؟

فما كان من البائع الا ان تبدلت ملامحه بشكل مفاجيء، واخذ يتحدث بكلمات حزينه انه يمر بموقف صعب وانه يمر بحالة نفسية سيئة ، واخذ يشكو للزبون ماحدث له من مصاعب في يومه ..

هنا حاول الزبون تهدئة البائع ، واخذ يخفف عليه بالكلمات الطيبة، وخرج الزبون والبائع يشكره على مشاعره اتجاهه ويعتذر بشدة عما بدر منه ..

ووببساطة تحول موقف كاد يؤدي لشجار الى تفاهم وعلاقة ودية كسب بها الزبون قلب البائع

وكل هذا لأنه حاول التماس العذرلأخيه….

وسبحان الله الذي يحب عبده الذي يكظم غيضه ويحسن ويعفو عن من اساء اليه ..