في تلك البقعة النائية وفي تلك المنطقة من العالم وفي ذلك العصر من الزمن ، كانت الجزيرة العربية تمر بظلام دامس، فترة كان محكوم عليها على كل انثى بالهلاك ، فترةكانت بيوت الدعاره والمجون في جميع انحاء المنطقة..
في تلك الفترة خلق الله سبحانه وتعالى نوراً كان السبب اليوم في وجود
اكثر من مليار مسلم حول العالم..
ذلك الانسان الذي وصفه الله بأنه حبيبه وامرنا بحبه بل وان نحبه اكثر من انفسنا..
المصطفى عليه الصلاة والسلام ، ان تأملت سيرته ستجد الكثير من التعب والجهد والعناء والصبر..
واجه الموت وجهاً لوجه مرات عديدة..
ياترى هل تراجع او خاف عن اكمال رسالته ؟
هل قرر ان يترك كل شيء ويتخلى عن هدفه؟
هدفه الذي كان معلناً ، هدفه بأن ينشر دين الاسلام
الدين الذي جاء به الله رحمة لنا..
الدين الذي بفضله عليه الصلاة والسلام انا وانت وكل مسلم بات يعرف ماهو حلال له وماهو هو محرم عليه..ان كان حلالاً فلأن فيه منفعته وأن كان حراماً ، فلأن فيه ضرر له.
كيف لانحبك يارسول الله صلوات الله وسلامه عليك ، وانت الذي انرت لنا ظلمة صدورنا ، وانت الذي علمتنا كل شيء أن اتبعناه فسوف نجد السعادة في الدارين بأذن الله
لم تترك شيئاً.. علمتنا كل مافيه فلاحنا وصلاحنا
تركت لنا القرأن ” كلام الله ” ، نتلوه الى يوم القيامه ، ويكون سبب في انشراح صدورنا
وارتفاع درجاتنا وحسناتنا..
واجهك كفار قريش عند الغار كانو يحاول بكل الطرق اطفاء نورك
ونسو ان الله متم نوره
لم تعر لهم اي اهتمام رحلو مخذولين واستمريت انت في نشر نورك للعالم
اجتمعو عليك في مؤامرة لقتلك وانت أمن في فراشك ، فأعمى الله اعينهم وخرجت من بينهم ، وهم لايرون ولايشعرون بك فخزاهم الله سبحان وتعالى
ازداد غضبهم وجن جنوهم ، فقررو ان يكونو احزاب اجتمعت كلها على انهائك
كان موقفاً بلغت فيه القلوب الحناجر ، ومع ذلك لم تستلم او تتراجع
حاولو اغراءك بالمال واعطاءك السلطان والملك ، على ان تترك دينك
فقلتها وبكل اصرارك “ لو وضعوالقمر في يميني ، والشمس في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته ،حتى يُظهره الله ،أو أهلك دونه ”
اي حُب هذا يارسول الله ، واي اصرار، رغم كل المحن والأذى ، لم تتنازل عن هدفك ثانية واحدة.
ضربوك بالحجارة يوم الطائف ضربات كانت كفيلة بهز اقوى الرجال، وكانت لديك الفرصة للأنتقام حين جاءك ملك الجبال يسألك ان كنت تريد ان يطبق عليهم
فماذا كان جوابك ؟
بل أرجو ان يخرج الله من اصلابهم من يعبد الله وحده لايشرك به شيئاً
تلك كلمات جاشت في صدري وانا ارى اليوم اكثر من مليوني حاج يزورون مكه بكل أمن وأمان وفي ظل حكومتنا الرشيدة حفظها الله
وكل الخدمات متوفرة لنا

من ذاك الذي تألم حتى نرتاح نحن؟
ومن ذاك الذي كافح حتى نسعد نحن؟
أعلم ان كلماتي لم ولن توفيه حقه عليه الصلاة والسلام مهما حاولت وصفه
وهو من وصفه سبحانه تعالى من فوق سبع سموات في سورة القلم..
بقوله {وإنك لعلى خلق عظيم}
صلوات الله عليك وسلامه ، واسأل الله ان يجمعنا بك اجمعين في جنات النعيم..